ثلاث سنوات بلا انضباط مالي.. العنزي يكشف أسباب الأزمة الاقتصادية في العراق
المعلومة/خاص..
حذر الخبير الاقتصادي دريد العنزي، اليوم الثلاثاء، من تفاقم الأزمة الاقتصادية في العراق، نتيجة غياب القيادات المالية والاقتصادية في ظل حكومة تصريف الاعمال، والاعتماد على قرارات ارتجالية في إدارة المال العام.
وقال العنزي في تصريح لوكالة /المعلومة/ أن "سنة 2023 شهدت إقرار نصف موازنة لمدة ستة أشهر، تلتها سنة 2024 بنصف موازنة أيضا، ما تسبب بعمليات صرف غير مخطط لها، واتخذت طابع دعائي، رغم تنفيذ بعض المشاريع بشكل غير متكامل، وفرض إنفاق مفرط عليها في بغداد وعدد من المحافظات".
وأضاف أن "المشكلة الكبرى وقعت في عام 2025 بعد غياب الموازنة كليا، مبينا أن الموازنة تمثل حالة انضباط اقتصادي وتقديرا لمسار الدولة المالي، ومع غيابها أصبحت الارتجالية سمة بنيوية لثلاث سنوات متتالية، وسط تعويل غير محسوب على بقاء أسعار النفط مرتفعة".
وأشار العنزي إلى أن "جميع الاقتصاديين تقريبا اعترضوا على تسعير النفط المرتفع في الموازنات، موضحا أن اعتماد سعر 65 دولارا للبرميل بدلا من 70 أو 75 كان سيمنح الدولة هامش أمان في حال انخفاض الأسعار، إلا أن العجز المتراكم والصرف غير المنظم فاقما الأزمة".
وأكد أن "الأزمة قابلة للمعالجة داخليا عبر إجراءات انضباطية، أبرزها تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 10 إلى 20%، وتحويل جميع الموارد المالية للدوائر الحكومية إلى وزارة المالية، على أن تعاد وفق ضوابط التمويل الذاتي والمصاريف المجدولة".
وشدد العنزي على "ضرورة أن تكون الموازنات المقبلة موازنات مشاريع لا تشغيل، داعيا إلى إنشاء معامل أدوية، وتدوير نفايات بطاقة تصل إلى 60 مليون طن، ومصانع خياطة ومعامل إنشائية في كل محافظة اضافة الى مصانع البتروكمياويات، بما يسهم في تشغيل الأيدي العاملة وتحريك الاقتصاد المحلي".
وختم العنزي باقول إن "غياب الاستقرار السياسي، وتأخر حسم رئاستي الجمهورية والوزراء، واستمرار الصرف غير المحسوب، إلى جانب تقلبات أسعار النفط، جميعها عوامل تخلق قلقا حقيقيا على مستقبل الاقتصاد العراقي".انتهى/25ق