الخلافات الكردية بين حسابات النفوذ واستحقاق الدستور..رئاسة الجمهورية على المحك
Today 19:55
المعلومة/ تقرير.. تتواصل حالة الجمود السياسي في البلاد في ظل تعثر حسم ملف رئاسة الجمهورية، وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات استمرار الخلافات داخل البيت الكردي، والتي باتت تمثل العقدة الأبرز أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية. ومع انتهاء المهل الدستورية واحتدام الضغوط السياسية الداخلية والخارجية، تتزايد الدعوات إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام والتوجه نحو توافق سياسي يعيد الزخم للمسار الدستوري ويجنب البلاد مزيداً من التعقيد.
وفي هذا السياق، أكد النائب السابق عارف الحمامي، أن الخلافات الكردية أصبحت العائق الأكبر أمام انسيابية العملية السياسية، مشيراً إلى أن استمرار التعطيل في ملف انتخاب رئيس الجمهورية أدخل المشهد السياسي في مأزق حقيقي، في وقت تمر فيه البلاد بظروف وطنية وإقليمية حساسة.
وقال الحمامي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “القوى الكردية مطالبة اليوم بقراءة دقيقة للتحديات الراهنة، السياسية والاقتصادية والأمنية، والعمل على التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويضع حداً لحالة التعطيل”.
وأضاف أن “تأخير حسم هذا الاستحقاق انعكس سلباً على مجمل العملية السياسية، وألقى بظلاله على استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية، الأمر الذي عمّق حالة الانسداد السياسي القائمة”.
من جهته، شدد السياسي الكردي أبو بكر كاروان على أن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية يمثل خرقاً دستورياً واضحاً، داعياً القضاء إلى التدخل لحسم العرقلة الحاصلة، في ظل تصاعد الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.
وأوضح كاروان في تصريح لـ/المعلومة/، أن “الدستور العراقي رسم مسارات واضحة لحسم الاستحقاقات الدستورية، وليس من حق أي طرف سياسي تعطيلها تحت أي ذريعة”، مبيناً أن “الخلافات الكردية أسهمت بشكل مباشر في إطالة أمد الأزمة السياسية وتعطيل استكمال تشكيل السلطات الدستورية”.
وأشار إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة على الحسابات الحزبية الضيقة، والذهاب نحو توافق حقيقي ينهي حالة الانسداد السياسي”، محذراً من أن “استمرار التعطيل قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وقانونية معقدة”.
وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تصاعداً في الدعوات إلى احترام التوقيتات الدستورية وإنهاء الخلافات الداخلية، وسط قناعة متنامية بأن حسم ملف رئاسة الجمهورية يمثل المدخل الأساس لإخراج البلاد من حالة الجمود السياسي، وإعادة تفعيل المسار الدستوري، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات المتراكمة.انتهى25د