أزمة رئاسة الجمهورية تعصف ببيت التشريع.. تهديد نيابي بحله بسبب الخلاف الكردي
المعلومة/بغداد ...
تتصاعد الأزمة السياسية في العراق مع استمرار الخلاف بين الأحزاب الكردية حول منصب رئيس الجمهورية، وسط تحذيرات نيابية من تدخلات خارجية تهدد استكمال الاستحقاقات الدستورية، وما يلوح به النواب من حل البرلمان في حال استمرار تعطيل الجلسات.
وعلى وقع التوترات السياسية داخل البيت الكردي، يبدو الاستحقاق الرئاسي بعيد المنال، في وقت تُلقي فيه التدخلات الإقليمية والأمريكية بظلالها على المشهد.
وخلال ثلاث مرات فشلت جلسة البرلمان باكمال نصابها لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مما أعاد ملف استكمال الاستحقاقات الدستورية إلى دائرة الأزمة.
ويحذر النائب حامد عباس، من خطورة رضوخ بعض الأطراف لتدخلات "دول إقليمية" في ملف اختيار رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن القرار يجب أن يبقى وطنياً وبعيداً عن أي إملاءات خارجية.
وقال عباس لـ/المعلومة/، إن "الأحزاب الكردية دخلت في مفاوضات مكثفة لحسم المنصب، مشيراً إلى أن حراك الإطار التنسيقي داخل إقليم كردستان نجح في تقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الانسداد".
في المقابل، أكد السياسي الكردي المستقل ديدار هافال، أن التوافق بين الاتحاد والديمقراطي يبدو بعيد المنال، وأن جلسة انتخاب الرئيس لم تُعقد لعدم اكتمال النصاب.
وقال هافال في حديث لـ/المعلومة/، إن "الفيتو الأمريكي بالتنسيق مع مسعود البارزاني ساهم في عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة".
وأوضح أن "قوى الإطار التنسيقي منحت الأحزاب الكردية 72 ساعة لحسم المنصب أو اللجوء إلى قاعدة الأغلبية لتشكيل الحكومة".
وفي تحرك نيابي واضح، لوح عضو البرلمان محمود فالح السيد بخطوة تصعيدية قد تصل إلى حل المجلس في حال استمرار فشل انعقاد الجلسة المقبلة، محملاً الحزبين الكرديين مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وقال السيد في حديث لوكالة /المعلومة/، إن "الخلاف بين الأحزاب الكردية الديمقراطي والاتحاد الوطني أدى إلى كسر النصاب القانوني وتعطيل عمل البرلمان لعدة جلسات".
وتظل هذه الأزمة مؤشرا على عمق الانقسامات الكردية وتأثير التدخلات الخارجية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الجمود إلى تصعيد سياسي شامل وتأخير استكمال الاستحقاقات الدستورية.انتهى/25م