هروب الإرهابيين من مخيم الهول.. قنبلة موقوتة تهدد أمن العراق
المعلومة/ تقرير..
يُعتبر مخيم الهول في سوريا "قنبلة موقوتة"، لاحتوائه على أعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش، الذين يُعرفون بـ"أشبال الخلافة" بعد هزيمة التنظيم في العراق وسوريا، واعتمادهم على تكتيكات الهجمات المنفردة والخلايا النائمة.
ويسيطر "حكومة الأمر الواقع" على سجون داعش في سوريا بعد اتفاق مع الإدارة الذاتية (قسد)، فيما هرب عدد كبير من الإرهابيين من المخيم، مما يزيد المخاوف الأمنية في دول المنطقة، ومنها العراق، خشية إعادة تأهيل هؤلاء العناصر وتنظيمها لشن هجمات إرهابية.
هروب داعش من الهول
وثقت مقاطع فيديو مسربة في فبراير 2026 خروج مجموعات من الإرهابيين من أسوار المخيم، ووصفته تقارير استخباراتية بأنه "إعادة انتشار" لخلايا التنظيم في البادية السورية ومناطق النزاع.
ويرى مراقبون أن هذه الهروب يشكل خطراً على الأمن العراقي والإقليمي، حيث دعا الخبير الأمني صباح العكيلي الحكومة والقيادات الأمنية إلى إحكام السيطرة على الحدود العراقية–السورية، محذراً من خطورة النواة الأكثر تطرفاً من الفارين، ومشيراً إلى احتمال تنظيم الهروب بدعم من خلايا داخل المخيم، مطالباً بتعزيز التواجد العسكري لمنع تسللهم.
خطر نقل الإرهابيين
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في 15 فبراير 2026 عن نقل 5,700 عنصر من مقاتلي التنظيم من مراكز احتجاز قريبة من المخيم إلى الأراضي العراقية لتأمينهم، ما يشكل ضغطاً على السجون العراقية ويزيد احتمالات التمرد أو محاولات الاقتحام الخارجية لتحريرهم، كما حصل في تجارب سابقة.
وحذر مسؤولون عراقيون من أن بقاء هؤلاء العناصر في السجون الأجنبية كان يجعلهم "ورقة مساومة" بيد قوى إقليمية، لذا اعتُبر نقلهم للعراق "خطوة شجاعة" لضمان خضوعهم للقضاء العراقي.
وأكدت النائبة ابتسام هاشم أن نقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق يشكل "قنبلة موقوتة" للأمن الوطني، محذرة من موجة جديدة من العنف، وداعية إلى موقف وطني موحد وتعزيز التعاون الأمني والاستخباري، واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار سيناريوهات الماضي.
ويخلص المراقبون والخبراء الأمنيون إلى أن ما يحدث في مخيم الهول يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، ويستدعي تكثيف التعاون بين السلطات العراقية والدولية، وتعزيز الإجراءات الأمنية والاستخباراتية لمنع أي محاولات تهريب أو إعادة تنظيم لعناصر داعش، وضمان منع تكرار سيناريوهات الماضي.انتهى / 25 ز