الكرد يتفقون على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية.. خطوة مهمة قد تنهي الفوضى السياسية
17 Feb 20:10
المعلومة/ تقرير.. تشهد الساحة السياسية العراقية تحركات مكثفة على صعيد حسم ملف رئاسة الجمهورية، في ظل الضغوط المتزايدة لإتمام الاستحقاقات الدستورية بما يعزز الاستقرار السياسي ويضمن احترام الدستور. ويأتي هذا الحراك عبر التوصل إلى تفاهمات أولية تسمح باختيار مرشح توافقي يمثل جميع الأطراف الكردية قبل التوجه إلى بغداد، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي وإعادة ترتيب الأولويات داخل السلطة الاتحادية.
وأكدت عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ميادة النجار، اليوم الثلاثاء، أن منصب رئيس الجمهورية يعد من أهم المناصب السيادية في البلاد لارتباطه المباشر بحماية الدستور وضمان الالتزام بتطبيقه، مشددة على أن هذا الموقع بات يمثل عرفاً سياسياً مستقراً للكرد.
وقالت النجار في تصريح لـ/المعلومة/، إن “أي مرشح لهذا المنصب لا يمكن طرحه من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني أو غيره من القوى الكردية من دون وجود توافق سياسي كردي شامل”، مشيرة إلى أن “وحدة الموقف الكردي شرط أساسي لحسم الاستحقاق ومنع تكرار الخلافات السابقة التي أثرت في مسار تشكيل السلطات الاتحادية”.
وأضافت أن “الرئيس السابق برهم صالح لم يحقق إنجازات ملموسة خلال فترة توليه المنصب”، مؤكدة أن “المرحلة المقبلة تتطلب شخصية تمتلك رؤية سياسية قادرة على تعزيز التوازن بين السلطات وترسيخ الاستقرار الدستوري”. كما نوهت إلى أن “الحوارات الجارية بين القوى الكردية تشهد تقدماً ملحوظاً، وسط مساعٍ للتوصل إلى مرشح توافقي يحظى بدعم موحد قبل التوجه إلى بغداد”.
وفي سياق متصل، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني جمال خليل أن “المشاورات السياسية بين حزبه والحزب الديمقراطي الكردستاني ما تزال مستمرة”، مشيراً إلى “تحقيق تقدم ملحوظ أسفر عن اتفاق بخطوط عريضة للذهاب إلى بغداد بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية”.
وأوضح خليل أن “الجانبين يسعيان لتسريع وتيرة اللقاءات وتقريب وجهات النظر، في ظل إدراكهما أهمية توحيد الموقف الكردي داخل بغداد لتعزيز فرص التوافق الوطني في الاستحقاقات الدستورية المقبلة”، مبيناً أن “الاتفاق على مرشح واحد يمثل تقدماً واضحاً مقارنة بالمراحل السابقة التي شهدت تبايناً في الطروحات، فيما سيعلن عنه رسمياً بعد الانتهاء من التفاهمات المتعلقة بالتوازنات والتحالفات داخل البرلمان”.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الشارع العراقي خطوة حاسمة نحو إنهاء حالة الجمود السياسي، وسط ترجيحات بأن يسهم التوافق الكردي المرتقب في تسريع انتخاب الرئيس وتعزيز الاستقرار السياسي الداخلي، مع إبقاء ملف رئاسة الجمهورية تحت مراقبة القوى السياسية كافة لضمان توافق وطني شامل.انتهى25د