مخيم الهول.. من "مفقس" لداعش إلى "ورقة مساومة" بيد الاحتلال الأمريكي
المعلومة / تقرير..
يُعدّ مخيم الهول شمال شرقي سوريا واحداً من أبرز مخلفات عصابات "داعش" الإرهابية، إذ تحول خلال السنوات الماضية إلى بيئة معقدة تُوصف بأنها حاضنة لإعادة إنتاج الفكر المتطرف، ما يجعله ملفاً أمنياً وإنسانياً شديد الحساسية بالنسبة للعراق ودول المنطقة.
ويرى مراقبون أن عودة أعداد كبيرة من عوائل عناصر عصابات داعش الإرهابية إلى العراق تمثل عملية بالغة التعقيد، تحتاج إلى وقت طويل وخطط دقيقة وآليات صارمة للتدقيق والفرز، تميّز بين من يمكن إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، وبين من قد يشكلون خلايا نائمة قابلة لإعادة التنشيط.
ورغم أن استقبال بغداد لتلك العوائل يُعد مؤشراً على توجه لمعالجة هذا الملف الشائك، عبر النظر إلى النساء والأطفال العراقيين في المخيم باعتبارهم ضحايا في كثير من الحالات، إلا أن المخاوف الأمنية لا تزال حاضرة بقوة، في ظل هشاشة الوضع الإقليمي وتعقيداته.
وفي ما يتعلق بتضارب الأعداد حول السجناء الذين تسلمتهم السلطات العراقية من قوات التحالف في الأراضي السورية، اعتبر القيادي في تحالف عزم، محمد الفهداوي، أن هذا الأمر لا يمثل تهديداً أمنياً مباشراً بقدر ما يشكل عبئاً مالياً على الدولة.
وقال الفهداوي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "التضارب في أعداد الدواعش الداخلين كسجناء ليس بالأمر المهم، كونهم لا يشكلون خطراً أمنياً مباشراً، بل يمثلون عبئاً إضافياً يتطلب إنفاقاً مالياً كبيراً لتأمين احتجازهم".
وأضاف أن "ما تبقى من عناصر التنظيم داخل الأراضي السورية هم تحت السيطرة الأمريكية المباشرة، وقد يتم استخدامهم كورقة ضغط ضد العراق أو دول الجوار السوري"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "الحدود العراقية مؤمنة بالكامل تجاه أي خروقات محتملة".
وأشار الفهداوي إلى أن "نشر عوائل مخيم الهول في قرى إدلب السورية ستكون له تداعيات أمنية خطيرة ومباشرة على استقرار المجتمع السوري".
وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني سوري عن معلومات تتعلق بعملية هروب عدد من العناصر من مخيم الهول شمال شرقي سوريا.
وأوضح المصدر في حديث لوكالة /المعلومة/ أن "قيادياً أمنياً في حكومة الأمر الواقع بسوريا يُدعى أبو محمد زكور أشرف على عملية تهريب عدد من العناصر الذين كانوا محتجزين في المخيم، ضمن خطة منظمة وبالتنسيق مع الجانب الأمريكي، حيث جرى تأمين متطلبات نقلهم".
وأضاف أن "العناصر نُقلوا إلى محافظة إدلب، وتحديداً إلى قرى مشون وكنسفرة ودير سنبل وجوزف وسارجا في ريف إدلب، وسط إجراءات أمنية"، مشيراً إلى أن "عدد الفارين لم يُحدد بدقة حتى الآن".
وكانت مقاطع فيديو قد جرى تداولها في وقت سابق تُظهر فرار عدد من العناصر من المخيم، عقب معلومات عن اتفاق أُبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة الأمر الواقع في دمشق.انتهى / 25م