الحرمان من النوم لليلتين يضعف تجدد الأمعاء ويعزز اضطرابات القولون
المعلومة/متابعة..
كشفت دراسة حديثة أن ليلة أو اثنتين من النوم المتقطع لا تسبب التعب فقط، بل قد تؤثر على الخلايا الجذعية في الأمعاء، ما يجعل العضو أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الالتهابية.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في 5 فبراير بمجلة Cell Stem Cell،أن الحرمان من النوم يعطل وظيفة الخلايا الجذعية المعوية بطرق قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.
ووصف الباحثون مسارا متعدد المكونات ينقل إشارات غير طبيعية من مركز النوم في الدماغ إلى خلايا الأمعاء، ما يقلل قدرة بطانة الأمعاء على التجدد. وقالت
الدكتورة دراغانا روغوليا من كلية الطب بجامعة هارفارد: "لدينا الآن دليل على أن النوم ليس مهما للدماغ فقط، بل للصحة العامة".
ويعاني نحو 10% من البالغين حول العالم من الأرق، وترتبط اضطرابات النوم المزمنة بزيادة خطر الإصابة بأمراض عديدة، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية والسكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب. وبين المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، يبلغ أكثر من 75% عن معاناتهم من اضطرابات النوم.
ولفهم كيفية تأثير الحرمان من النوم على الأمعاء، ركز الفريق على الخلايا الجذعية المعوية المسؤولة عن صحة بطانة الأمعاء. وبعد حرمان الفئران من النوم ليومين، لاحظوا علامات إجهاد تأكسدي في أمعائها، وانخفاض عدد الخلايا الجذعية إلى النصف تقريبا مقارنة بالفئران التي حصلت على قسط كاف من النوم، مع تراجع قدرتها على التجدد بعد التلف.
وكشف تحليل التغيرات الجزيئية أن الحرمان من النوم أدى إلى زيادة السيروتونين في أمعاء الفئران. ويعد السيروتونين ضروريا لإفراز السوائل الهضمية وتنظيم حركة الأمعاء، لكن التعرض الطويل لمستويات مرتفعة منه قد يسبب الإسهال وأمراض الأمعاء الالتهابية وتطور الأورام.انتهى25