الصيام يعيد توازن الجسم ويعزز صحته عبر آليات حيوية متكاملة
المعلومة/متابعة ..
أكد مختصون في التغذية والصحة العامة أن الصيام لا يقتصر على كونه ممارسة روحية، بل يمثل عملية فسيولوجية متكاملة تساعد الجسم على إعادة تنظيم وظائفه الحيوية وتحسين كفاءة أجهزته المختلفة.
وأوضحت دراسات حديثة أن الجسم خلال ساعات الامتناع عن الطعام يبدأ باستهلاك مخزون الغلوكوز كمصدر أولي للطاقة، ثم ينتقل تدريجيًا إلى حرق الدهون المخزنة، ما يسهم في تنشيط عملية الأيض ودعم فقدان الوزن بطريقة طبيعية ومتوازنة.
وبينت الأبحاث أن للصيام أثرًا إيجابيًا مباشرًا على صحة القلب، من خلال خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، فضلًا عن منح الجهاز الهضمي فترة راحة تساعد على تحسين كفاءته الوظيفية وتنظيم عملياته الحيوية.
كما أظهرت الدراسات أن الصيام يسهم في تحسين حساسية الأنسولين، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتحفيز آليات إصلاح الخلايا، إضافة إلى تقوية الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
وفي المقابل، قد يعاني بعض الصائمين من أعراض مؤقتة مثل الصداع أو الإمساك أو حرقة المعدة، والتي غالبًا ما ترتبط بالجفاف أو سوء تنظيم الوجبات الغذائية بين الإفطار والسحور.
وينصح خبراء التغذية باتباع نظام غذائي متوازن خلال شهر رمضان، يتضمن الإكثار من شرب الماء، وتناول الخضروات والبروتينات، وتقليل الحلويات والمقليات، مع ضرورة استشارة الطبيب لمرضى الأمراض المزمنة قبل الصيام.
ويؤكد مختصون أن الالتزام بعادات غذائية صحية يحوّل الصيام إلى فرصة حقيقية لإعادة التوازن للجسم، وتعزيز النشاط والحيوية، ودعم الصحة الجسدية على المدى الطويل، بما يجعل منه ممارسة صحية متكاملة إلى جانب بعدها الروحي.انتهى/25