تأخير غير مبرر .. الاغلبية الى جانب المالكي وعلامات استفهام على تأخر حسم الرئاسات
المعلومة/ بغداد...
لا زال العراق ينتظر حسم اختيار رئاساته المتبقية (رئاستي الجمهورية والوزراء)، اذ اصبح من غير المبرر استمرار هذا التأخير في ظل وجود مواد دستورية وقانونية تحكم آلية الاختيار والتكليف، خصوصا ان البيت الكردي على مقربة من اعلان اسم مرشحه للرئاسة، في وقت سبق للاطار التنسيقي ان اعلن عن مرشحه نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بعد حصوله على اغلبية الاصوات داخل الاطار، اذ تتعكز بعض الاطراف على العامل الدولي وتغريدة ترامب التي رفض فيها ترشح المالكي، اضافة الى بعض الرفض الداخلي، على الرغم من ان الاغلبية تؤيد ترشحه ونيله المنصب.
ويقول النائب عن كتلة بدر شاكر التميمي لـ /المعلومة/ إن "القوى السياسية تتعامل ببرود مع ملف تشكيل الحكومة وكأن الأمر لا يعنيها، وهذا التهاون انعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والخدمي وأدخل البلاد في حالة من الجمود السياسي".
وأضاف أن "حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحيات الكاملة لمعالجة الملفات الكبرى، وبالتالي فإن استمرارها يفاقم الأزمات ويؤخر الحلول، في حين يجب على البرلمان أن يضغط باتجاه الإسراع في تسمية رئيس الوزراء وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات".
بين التميمي أن "الشعب العراقي ينتظر حكومة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الإصلاحات وليس حكومة محدودة الصلاحيات، كما أن المرحلة المقبلة تتطلب جدية أكبر من القوى السياسية لإنهاء حالة الانسداد السياسي".
من جانبه، رأى المحلل السياسي ابراهيم السراج في حديثه لـ /المعلومة/، ان "الاطار التنسيقي لازال متمسكا برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي كمرشح لمنصب رئيس الوزراء، ولم يجر اي تغيير لسحب ترشيحه للمنصب، كما ان المالكي حصل على اغلبية الاصوات داخل الاطار التنسيقي ليكون مرشحا لرئاسة الوزراء، وبالتالي فأن اعتراضات بعض الاطراف داخل الاطار يأتي من باب التحفظ على ترشحه".
ولفت الى ان "حصول المالكي على 9 اصوات داخل الاطار تكفي لتمريره لمنصب رئيس الوزراء، حتى مع وجود بعض المعترضين من تيار الحكمة والعصائب، حيث ان هكذا اعتراضات لن تؤدي الى سحب ترشح المالكي من المنصب".
وعلى صعيد متصل، أكد عضو ائتلاف دولة القانون وليد الأسدي لـ /المعلومة/، إن "الولايات المتحدة لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن التأثير في الملف السياسي العراقي، لكنها لن تستطيع فرض أسماء أو منع أخرى، خصوصا ان القوى السياسية قادرة على الوصول إلى نتائج وتفاهمات رغم التحديات".
وتابع أن "أي تدخل خارجي يُعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي، ما يتطلب البحث عن حلول سياسية مقنعة لجميع الأطراف لضمان الاستقرار، خصوصا ان التوافق الداخلي يبقى العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة".
وأردف أن "الإطار التنسيقي يمتلك الكلمة الفصل في تحديد مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء، وأن قرار الترشيح سيصدر وفق آليات التوافق بين مكوناته وليس استجابة لأي ضغوط خارجية". انتهى 25ن