أفقهي: طرح "الأرض الموعودة" محاولة لتكريس مشروع توسعي بدعم أميركي
المعلومة/خاص..
أكد الدبلوماسي الإيراني السابق ،هادي أفقهي، اليوم الاثنين، أن التصريحات الأخيرة بشأن ما يسمى بالأرض الموعودة تمثل توجهاً قديماً يجري العمل على تطبيقه في المرحلة الحالية بدعم سياسي واضح.
وقال أفقهي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “ما طرحه السفير الأميركي في الكيان المحتل بشأن ما يسمى بالأرض الموعودة ليس طرحاً جديداً، بل هو جزء من أدبيات المشروع الصهيوني منذ عقود، إلا أن الجديد هو محاولة الانتقال به من مستوى الطرح النظري إلى التطبيق العملي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية”.
وأضاف أن “موقف وزارة الخارجية الأميركية الداعم لتصريحات سفيرها يعكس انسجاماً مع هذا التوجه، ويؤشر إلى وجود غطاء سياسي للمشروع التوسعي الذي يستهدف تكريس واقع جغرافي جديد في الأراضي المحتلة”، مبيناً أن “هذه التصريحات تتقاطع مع سياسات فرض الأمر الواقع التي شهدناها خلال السنوات الماضية”.
وأشار إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفر خلال فترة حكمه غطاء سياسياً واسعاً لحكومة بنيامين نتنياهو، سواء عبر نقل السفارة إلى القدس أو دعم سياسات الاستيطان”، معتبراً أن “هذا النهج أسهم في التستر على الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة”.
وأوضح أفقهي أن “التصعيد في الخطاب السياسي يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني، ما يعكس توجهاً لإعادة رسم معادلات الصراع بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية”، لافتاً إلى أن “أي محاولة لفرض وقائع جديدة ستؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”.
وختم بالقول إن “المرحلة المقبلة مرهونة بمدى قدرة المجتمع الدولي على كبح السياسات التوسعية وإلزام الاحتلال بالقرارات الأممية، لأن استمرار الصمت الدولي سيعني فتح الباب أمام تصعيد أوسع وتداعيات تتجاوز حدود الأراضي.انتهى25د