انسداد ام صراع على المناصب؟ .. استحقاقات معطلة وتدخل خارجي يربك المشهد السياسي
Today 09:05
المعلومة/ بغداد... لا زال الغموض سيد الموقف داخل الوسط السياسي العراقي، بعد تعطيل الاستحقاقات الدستورية وتأخر حسمها الى اشعار اخر، على الرغم من انعقاد الاجتماعات بين مختلف الاطراف المتعلقة بالاطار التنسيقي والبيت الكردي، الا ان رئاستي الجمهورية والوزراء لا زالتها بعيدتين عن اختيار مرشحيهما او تمريرهما داخل البرلمان، الامر الذي وضع الكثير من علامات الاستفهام حول استمرار هذا الانسداد واسبابه ومسبباته ان كانت تتعلق بوجود صراع على المناصب ام بسبب العصا التي وضعها الفاعل الخارجي بالعجلة السياسية، لينتج عن ذلك تعطيل واضح للمسار السياسي واستمرار حالة الانسداد وعدم حسم الرئاسات المتبقية.
ويقول المراقب للشأن السياسي وائل الركابي لـ /المعلومة/، ان "توزيع المناصب بين الأطراف والكتل السياسية يكون على أساس النقاط التي حصلت عليها كل كتلة من حيث عدد المقاعد البرلمانية، اذ لايمكن تجاوز أي طرف لديه استحقاقات معينة". وأضاف ان "التعطيل والتأخير الحاصل في حسم الرئاسات لاتقف خلفه خلافات حول المناصب وآلية التوزيع بين الكتل الفائزة، خصوصا ان المناصب توزع بحسب النقاط للكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية". وبين ان "هناك مساعي وتحركات من مختلف الأطراف السياسية من اجل حلحلة الأمور الوصول الى صيغة توافقية للمضي بالاستحقاقات الدستورية وحسم المناصب الرئاسية المتبقية في قادم الأيام". من جانبه، اكد عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، لـ /المعلومة/، ان "الاطار التنسيقي ينتظر من البيت الكردي حسم موقفه بشأن اختيار مرشح لمنصب رئيس الجمهورية من اجل عقد جلسة البرلمان والتصويت لصالحه، حيث ان الخيار الافضل في الوقت الراهن يكمن في المضي باختيار رئيس الجمهورية وحسم هذه الخطوة، من اجل معرفة ما اذا كانت هناك اختلافات داخل الاطار حول مسألة رئاسة الوزراء من عدمها". ولفت الى ان "البيت الكردي لديه علاقة استراتيجية مع البيت الشيعي، اذ لايسعى الكرد للمجيء بمرشحين اثنين لمجلس النواب، كي لايكون هناك انشطار بالتصويت لصالح جهة معينة على حساب طرف اخر، وكذلك من اجل تلافي حدوث اختلافات سياسية تؤثر في اختيار المناصب الاخرى".
وعلى صعيد متصل، اوضح النائب محمد المياحي، لـ /المعلومة/، إن "التجاذبات الحالية حول الاستحقاقات الانتخابية والمناصب السيادية أوجدت حالة من الإرباك والغموض في المشهد العام، حيث ان استمرار هذا النهج يعمق الأزمات ويعطل عجلة بناء الدولة". ودعا المياحي القوى السياسية إلى "التوصل لقرار وطني موحد وتغليب المصلحة العليا على المصالح الحزبية الضيقة"، مشدداً على ضرورة "إيجاد مخرج حقيقي وفوري من حالة الانسداد السياسي لضمان استقرار العملية السياسية والمضي بتشكيل الحكومة القادمة". انتهى 25ن