داعش يعود بتسجيل جديد"..هل يمثل تهديداً حقيقياً بعد عامين من الصمت ؟
المعلومة/ ترجمة ...
كشف تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية ، الأربعاء، انه وبعد ما يقرب من عامين من انقطاع الرسائل الصوتية الرئيسية عن قيادتها المركزية، عاد ما يُسمى بتنظيم داعش الإرهابي للظهور في 21 شباط 2026، بتسجيل مدته 35 دقيقة ألقاه المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " هذا التسجيل يأتي في وقت لم يعد فيه التنظيم يسيطر على أراضٍ في سوريا أو العراق، ويعمل من خلال خلايا مسلحة، ويواجه ضغوطًا متواصلة لمكافحة الإرهاب ، فيما يشير التسجيل إلى القيادة السياسية الجديدة في سوريا برئاسة أحمد الشرع، ويصوّر حكومته بأنها غير شرعية ويُقدّم تنظيم داعش خلافته المزعومة كبديل لا هوادة فيه لما يُسمّيه انحرافًا سياسيًا".
وتُضيف التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا بُعدًا آخر من المخاطر إلى المشهد الأمني الأوسع، ولطالما كانت مرافق احتجاز معتقلي تنظيم داعش الارهابي تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية، التي تشرف على شبكة من السجون ومراكز الاحتجاز تضم آلاف المقاتلين المشتبه بانتمائهم للتنظيم، وقد أشارت تقديرات دولية مختلفة خلال العامين الماضيين إلى أن عدد مقاتلي داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية يتراوح بين 9 الى عشرة آلاف معتقل، من بينهم نحو 2000 أجنبي من عشرات الدول في المنطقة والعالم".
وحذرت تقييمات أمنية أجرتها منظمات إنسانية ومنظمات مكافحة الإرهاب مرارًا وتكرارًا من أن هذه المخيمات قد تُصبح بيئة خصبة لاستمرار التطرف والتجنيد وفرض الهيمنة الداخلية من قبل العناصر المتشددة، فيما حذر المحللون من أن مواقع الاحتجاز في شمال شرق سوريا تمثل آلية احتواء ومستودعًا استراتيجيًا كامنًا".
وبين التقرير انه " حتى الاختراق المحدود قد تكون له عواقب وخيمة. فإذا هربت نسبة ضئيلة فقط من المحتجزين، الذين يُقدّر عددهم بالالاف أو لم تتم مراقبتهم بشكل كافٍ بعد نقلهم، فقد يعني ذلك عودة عشرات أو مئات الأفراد ذوي الخبرة العملياتية السابقة إلى الشبكات السرية، ولأن نموذج تنظيم داعش الحالي يعتمد على التمرد ذي الخلايا الصغيرة والعنف اللامركزي بدلاً من التعبئة الجماهيرية، فإن عودة حتى بضع عشرات من العناصر المُدرّبة قد تزيد من خطر وقوع هجمات في سوريا أو العراق أو خارجهما".
وأشار التقرير الى ان " التسجيل الصوتي يظهر أفريقيا باعتبارها الساحة الرئيسية لنشاط الحركة، مُبرزًا فروعها هناك كدليل على قوتها، وحثّ أنصارها على الهجرة وهي هجرة أو انتقال ذو طابع ديني إلى معاقلها الأفريقية بدلًا من بلاد الشام، كما يؤكد المتحدث على الانضباط الداخلي، والتدقيق الأمني، والحذر العملياتي، مُشيرًا إلى مخاوف بشأن التسلل والضعف الداخلي، ورغم التوترات الإقليمية الأوسع، لا يُولي التسجيل الصوتي اهتمامًا مُطوّلًا لغزة أو الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، مُركزًا بدلًا من ذلك على التوطيد الداخلي، وأفريقيا، والتحريض الانتقائي في الخارج".انتهى/ 25 ض