طهران في مواجهة مفتوحة مع واشنطن والكيان.. خيارات عسكرية واقتصادية على الطاولة
المعلومة/تقرير…
تتجه الأنظار إلى تطورات المشهد الإقليمي في ظل تصاعد حدة التوتر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز الإطار التقليدي للصراع. وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه التحركات العسكرية والتصريحات السياسية المتبادلة، ما يعكس مرحلة حساسة من الصراع تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية.
السياسي الإيراني سعيد شاوردي أكد، في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن العدوان على إيران كان متوقعاً ولم يشكل مفاجأة لصانع القرار في طهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت الأساليب ذاتها التي استخدمتها في جولات التفاوض السابقة، عبر المزج بين الضغوط السياسية والتحركات العسكرية.
واشار الى أن أي مواجهة واسعة مع إيران ستفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة، مؤكداً أن طهران تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ بعيدة وقصيرة المدى، إضافة إلى الطائرات المسيّرة، بما يمكنها من استهداف مواقع حساسة وإرباك العمليات العسكرية المعادية.
من جانبه، حذر المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل، العميد منير شحادة، في تصريح لـ/المعلومة/، أن أي مواجهة مباشرة قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة، في ظل امتلاك إيران قدرات تمكنها من استهداف قواعد عسكرية ومصالح استراتيجية في المنطقة. كما تبرز فرضية توسيع نطاق الرد ليشمل الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط العالمي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في سوق الطاقة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
ويرى محللون أن الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة يدركان حساسية الانخراط في حرب مفتوحة مع إيران، نظراً لتعقيدات الجغرافيا السياسية وتشابك المصالح الدولية في المنطقة. وفي المقابل، تؤكد طهران أن خياراتها الدفاعية والهجومية قائمة، وأن أي تصعيد سيقابل برد يتناسب مع حجمه، في إطار معادلة ردع تسعى إلى تثبيتها منذ سنوات.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لمعادلات القوة بين إيران وأمريكا والكيان، حيث قد تحدد طبيعة الردود المتبادلة شكل المرحلة المقبلة، بين احتواء محسوب للتصعيد أو مواجهة واسعة تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط. انتهى25د