اكتشاف غير متوقع يطفو فوق الجليد في المانيا
المعلومة / متابعة ..
نفذ باحثون ألمان حملة جوية نادرة في عمق القارة القطبية الجنوبية، كشفت عن تركيزات غير متوقعة من الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء فوق المناطق الداخلية من القارة.
وهذه النتائج قد تغير فهم العلماء لكيفية تشكل السحب وتأثيرها على مناخ الأرض.
وتلعب القارة القطبية الجنوبية دورا حيويا في مناخ الأرض، وذلك لأنها تعمل كمرآة عملاقة تعكس جزءا كبيرا من أشعة الشمس إلى الفضاء، ما يساعد على تبريد الكوكب. ويعود ذلك إلى مساحتها الشاسعة المغطاة بالجليد وغطائها السحابي المستمر. لكن العلماء ما زالوا يجهلون الكثير عن كيفية تشكل السحب في هذه المنطقة النائية، وكيف تتصرف في الغلاف الجوي القطبي، وما هو دور الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء في هذه العمليات؟
قبل أن نتحدث عن الحملة الجوية، من المهم أن نفهم ما هي هذه الجسيمات.
فعندما يتكاثف بخار الماء في الجو لتكوين السحب، فإنه يحتاج إلى سطح صغير جدا ليتكاثف عليه. وهذه الأسطح الصغيرة هي جسيمات دقيقة تسمى "الهباء الجوي"، وهي قد تكون ملحا بحريا أو غبارا أو سخاما أو مواد أخرى. ومن دون هذه الجسيمات، لا يمكن للسحب أن تتشكل.
وما يميز القطب الجنوبي أن الهواء فيه أنقى من أي مكان آخر في العالم، حيث يحتوي على عدد قليل جدا من هذه الجسيمات. ولهذا السبب، فإن أي تغير بسيط في عددها أو تركيبها الكيميائي يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في تشكل السحب، وبالتالي في قدرة الأرض على عكس أشعة الشمس.انتهى / 25م