سياسي لبناني: نظرية استهداف محور المقاومة فشلت والرد الإيراني قلب المعادلة
المعلومة/خاص...
أكد السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر أن الاستراتيجية الأميركية – الإسرائيلية القائمة على تفكيك محور المقاومة عبر استهداف قياداته أو أذرعه لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن الرد الإيراني السريع غير معادلات المواجهة.
وقال عبد الساتر في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن هناك نظرية عملت عليها إسرائيل والولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، تقوم على ضرب “رأس محور المقاومة” لإضعاف بقية الأطراف تمهيداً للانقضاض عليهم بسهولة.
وأوضح أن هذه النظرية شهدت تعديلاً لاحقاً، بحيث جرى التركيز أولاً على استهداف أذرع المحور لإضعافها وعزلها، ثم الانتقال إلى ضرب الرأس بعد تجريده من الحلفاء، في محاولة لإحداث انهيار تدريجي في بنية التحالفات الإقليمية.
وأضاف أن واشنطن وتل أبيب ربما استفادتا من أجواء المفاوضات غير المباشرة والتهدئة المؤقتة لإعادة ترتيب أوراقهما الميدانية، مشيراً إلى احتمال أن يكون مسار التفاوض قد استخدم كغطاء لإجراءات عسكرية أو استخبارية لاحقة.
وبين أن ما جرى على أرض الواقع أظهر إخفاق هذه المقاربة، مستشهداً بالرد الإيراني السريع الذي تمثل برشقات صاروخية وموجات استهداف طالت قواعد عسكرية ومواقع داخل الأراضي المحتلة، ما أعاد تثبيت معادلة الردع ومنع تحقيق أهداف الضربة الأولى.
وأشار إلى أن تطور الأحداث كشف أن محور المقاومة ما زال يمتلك قدرة على التنسيق والرد المشترك، وأن محاولات تفكيكه عبر الضغوط العسكرية أو السياسية لم تؤد إلى النتائج المرجوة.
ويرى مراقبون أن فشل الرهان على إضعاف المحور عبر ضربات متدرجة سيجبر واشنطن وتل أبيب على إعادة حساباتهما، في وقت تؤكد فيه طهران وحلفاؤها أن أي تصعيد سيُقابل برد مماثل، ما يبقي المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة بين الاحتواء أو اتساع رقعة المواجهة.انتهى25د