صواريخ فتاح 2 تنهي أسطورة الحماية الأمريكية وترامب يغرق في وهم سقوط طهران
المعلومة/ تقرير...
في مشهد يغلفه ترقب مشوب بالحذر، وخلف ستار من الدخان المتصاعد في سماء الشرق الأوسط، تعيش المنطقة مخاضاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، حيث تتقاطع نيران الصواريخ الفرط صوتية مع ضجيج الطائرات المسيرة، لترسم ملامح صراع لم يعد يعترف بقواعد الاشتباك التقليدية. وبينما تحاول واشنطن إحكام طوقها العسكري عبر قوس القواعد الممتد من الخليج إلى الأناضول لحماية حليفها المدلل في تل أبيب، تبرز طهران كرقيم صعب في معادلة حرب الوجود، ملوحة بأوراق قوة مستورة لم تخرج من باطن الأرض بعد، وسط حالة من الإرباك الميداني أصابت غرف عمليات الحلفاء وصدمت صانع القرار في البيت الأبيض.
كشف الخبير الأمني، سرمد البياتي، في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، عن عمق الأزمة التي تعيشها القوات الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن سخرت إمكانياتها بالكامل لحماية الكيان الصهيوني، متجاهلةً سيادة الدول العربية التي تحولت أراضيها إلى منصات للعدوان.
وقال البياتي إن "إيران بعثت برسائل دبلوماسية حاسمة مفادها أن بنك أهدافها لا يستهدف الدول العربية، بل يتركز حصراً على الأصول والأهداف الأمريكية المقامة فوق أراضيها"، لافتاً إلى أن "سقوط 3 طائرات F-15 أمريكية في الكويت مؤخراً بنيران صديقة هو الدليل الأبرز على حالة الهلع والارتباك التي تعصف بالدفاعات الجوية الحليفة لواشنطن".
وشدد البياتي على أن "دخول صاروخ فتاح 2 الفرط صوتي الميدان، بسرعة تتجاوز 5 أضعاف سرعة الصوت، سيعني نهاية أسطورة الحماية الجوية الأمريكية، حيث لا يمكن تعقبه أو إسقاطه، مما يجعل رد طهران على قصف الأهداف المدنية رداً مزلزلاً لن يتحمله الأمن الإقليمي".
من جانبه، أكد السياسي الإيراني، صالح القزويني، لـ/المعلومة/، أن المواجهة تجاوزت التكتيك العسكري لتصبح "معركة وجود" تحت شعار "نكون أو لا نكون". ووصف القزويني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "الكاذب" الذي ضلل إدارته بتصورات واهمة عن انهيار النظام الإيراني فور تلقيه الضربات الأولى.
وأضاف القزويني "صمود الجبهة الداخلية أجهض مخططات استمرت لسنوات، وإيران لم تستخدم حتى اللحظة أسلحتها الاستراتيجية الثقيلة ولا صواريخها الفتاكة بعيدة المدى، وما شاهده العدو لا يتعدى كونه جزءاً بسيطاً من القدرات التقليدية"، محذراً من "مفاجآت ميدانية ستغير وجه المنطقة بالكامل في حال ارتكاب واشنطن أو تل أبيب أي حماقة تستهدف الخطوط الحمراء".
ويظهر جلياً أن المنطقة باتت تعيش لحظة عض الأصابع الكبرى؛ فبينما تراهن واشنطن على ضربات خاطفة لانتزاع تنازلات سياسية، تراهن طهران على استراتيجية النفس الطويل والردع الصاروخي المتطور. و حادثة النيران الصديقة في الأجواء الكويتية، تزامناً مع الحديث عن صواريخ فتاح 2، تضع الوجود الأمريكي في المنطقة على المحك، بانتظار اللحظة التي قد تنفجر فيها الأسلحة الفتاكة لتطوي صفحة الهيمنة الأمريكية في المنطقة إلى الأبد، وتكتب فصلاً جديداً من فصول توازن القوى العالمي.انتهى25 د