صحيفة بريطانية: ازمة الشحن في الخليج تنذر بصدمة في أسعار الغذاء
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية ، الخميس، انه قد تواجه سلسلة إمداد الأسمدة العالمية اضطرابًا كبيرًا إذا استمر الإغلاق الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، مما يُثير مخاوف المحللين بشأن إنتاج المحاصيل والأمن الغذائي.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، ان " حركة الملاحة عبر الممر المائي، الواقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران، توقفت بشكل شبه كامل منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما في نهاية الأسبوع، ويمر عبر المضيق ما بين ربع وثلث التجارة العالمية في المواد الخام اللازمة للأسمدة، بالإضافة إلى خُمس النفط الخام والغاز المنقول بحرًا، كما يؤثر الإغلاق الفعلي للمضيق على نقل الأمونيا والنيتروجين، وهما عنصران أساسيان في العديد من منتجات الأسمدة الصناعية".
وأضاف " يعتمد ما يقرب من نصف الإنتاج الغذائي العالمي على النيتروجين الاصطناعي، وستنخفض غلة المحاصيل بدون الأسمدة، وسيؤدي النقص الناتج إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية كالخبز والمعكرونة والبطاطس، وزيادة تكلفة أعلاف الحيوانات، وتضم منطقة الخليج بعضًا من أكبر مصانع الأسمدة في العالم، وقد يؤدي توقف النقل لفترة طويلة إلى تعطيل الإنتاج ورفع التكاليف".
وبعد روسيا ومصر والسعودية، تُعد إيران رابع أكبر مُصدّر لليوريا عالميًا، وهي أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية استخدامًا، وتتأثر القدرة على تصنيع الأسمدة بتوافر المواد الخام وارتفاع تكلفة الطاقة المستخدمة في الإنتاج، حيث يُمثل الغاز الأحفوري ما بين 60 الى 80 بالمائة من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية".
وارتفعت أسعار اليوريا المصرية، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً، بأكثر من 25 بالمائة وبلغت 625 دولاراً (467 جنيهاً إسترلينياً) للطن المتري، بعد أن كانت تتراوح بين 484 و490 دولاراً الأسبوع الماضي، وفقاً لمجموعة سي آر يو الاستشارية المتخصصة في رصد أسعار السلع، كما يُعدّ الشرق الأوسط مصدراً لنحو 45 بالمائة من التجارة العالمية للكبريت، وهو مادة خام أساسية في إنتاج الأسمدة، فضلاً عن العديد من المعادن والمواد الكيميائية الصناعية".
وقال توم برادشو من الاتحاد الوطني للمزارعين إن المزارعين يشهدون بالفعل تقلبات في الأسعار بسبب الصراع في الخليج وتأتي المخاوف بشأن إمدادات الأسمدة في وقت عصيب للمزارعين في المملكة المتحدة وأوروبا وأمريكا الشمالية، الذين بدأوا زراعة محاصيل الربيع، وبينما يمتلك معظم المنتجين ما يكفي من الأسمدة للعام المقبل، فإنهم عادةً ما يبدأون بالفعل في البحث عن مشتريات للعام القادم، لذا فان أي انخفاض في توافر الأسمدة يعني أن المزارعين سيستخدمون كميات أقل من الأسمدة لمحاصيلهم، وهو ما يؤدي عادةً إلى انخفاض المحاصيل، وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الغذائية". انتهى/ 25 ض