خروقات "البادية" تخرق السيادة.. قوة "إسرائيلية" في عمق كربلاء والبرلمان يتوعد
المعلومة/ تقرير ..
خلف ستار الصمت الرسمي المطبق، وفي قلب المنطقة الصحراوية الاستراتيجية الرابطة بين محافظتي كربلاء والنجف، تكشفت تفاصيل عملية مريبة هزت أركان المنظومة الأمنية، بعد إنزال جوي أجنبي لم يكتفِ بخرق السيادة، بل اشتبك بالنار مع القوات العراقية المرابطة هناك. هذه الحادثة التي وُصفت بـ"الخطيرة"، و وفق معطيات ميدانية أجندة استخباراتية عابرة للحدود، تستهدف تحويل العمق العراقي إلى برج مراقبة متطور لقطع المسارات الإقليمية، وسط اتهامات صريحة لقوات صهيونية بتنفيذ العملية تحت غطاء "التحالف الدولي".
وكشف الخبير الأمني، فاضل أبو رغيف، عن معطيات صادمة تتعلق بالجهة المنفذة، مشككاً في دقة البيانات الرسمية التي حاولت التخفيف من وطأة الحادثة وحجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمنية.
وقال أبو رغيف في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الغموض يلف عملية إنزال صحراء كربلاء، والمعطيات ترجح أن القوة المنفذة هي إسرائيلية تسللت عبر 5 إلى 7 طائرات هليكوبتر وبقوة بشرية ضخمة تجاوزت الـ 100 جندي"، مبيناً أن "البيان الأمني الرسمي أخفى تفاصيل جوهرية عن طبيعة الاشتباك الذي أدى لارتكاء شهيد وجرحى، مما يشير إلى وجود أجندة تتجاوز المألوف العسكري".
في المقابل، أكدت النائبة ابتسام الهلالي، أن هذا التحرك هو محاولة لفرض رقابة عسكرية على تحركات الجارة إيران عبر الأجواء العراقية.
وقالت الهلالي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "إنزال البادية استهداف صريح للسيادة، وهدفه الأساسي هو السيطرة الميدانية لمراقبة مسارات الطيران الإيراني والخطوط الإقليمية"، مشددة على أن "البرلمان يتحرك حالياً لعقد جلسة طارئة لوقف هذه التجاوزات الصارخة التي تستبيح دماء العراقيين وأجواءهم".
وأضافت أن "القرار البرلماني القادم سيكون حازماً بإنهاء التواجد الأجنبي بالكامل"، معتبرة أن "تكرار الاعتداءات يثبت عدم جدية واشنطن في احترام الاتفاقات، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للمنظومة الدفاعية وتفعيل الرادارات السيادية فوراً".
بين اتهامات "أبو رغيف" لـ "قوة إسرائيلية" بالتسلل، وتحذيرات "الهلالي" من تحويل الصحراء إلى منصة تجسس ضد ايران، يبقى المشهد الأمني في العراق أمام مفترق طرق. فاستباحة "البادية" بهذا الحجم الناري والبشري تضع هيبة الدولة على المحك، وتجعل من خيار "الرد البرلماني" ملاذاً لاستعادة الرقابة على الأجواء ومنع تكرار سيناريوهات الإنزالات المريبة التي باتت تهدد الأمن القومي العراقي بشكل مباشر.انتهى25د