سماء مستباحة.. ضعف التسليح يكشف عجز الدفاعات العراقية في مواجهة الاعتداءات الأمريكية
Today 09:16
المعلومة/ بغداد... تخويل الاجهزة الامنية من قبل المجلس الوزاري للامن الوطني بالرد على الاعتداءات الصهيوامريكية لسيادة البلاد والمقار والمواقع العسكرية لم يأتي بالنتائج المرجوة، حيث مازال العدو يمارس اجرامه من دون اطلاق رصاصة عراقية باتجاه الطيران المعادي، الامر الذي فسرته بعض الاطراف بأنه ضعف في المنظومة التسليحية والدفاعية، اذ مازالت الردود الانشائية من قبل الحكومة والاجهزة المختصة تسيطر على المشهد، مادفع العدو الصهيوامريكي للاستمرار في اعتداءاته على الاراضي العراقية.
ويقول النائب السابق علي نعمة لـ /المعلومة/، ان "تخويل الاجهزة الامنية والحشد الشعبي بالدفاع عن النفس امام اي اعتداءات او هجمات تتعرض لها من الطيران الصهيوامريكي يعد قرارا جيدا ولكن كان يفترض ان يتخذ قبل هذا التوقيت". واضاف ان "تخويل القوات الامنية بالرد على الاعتداءات يحتاج ايضا الى تدعيم هذه الاجهزة باسلحة متطورة من اجل استخدامها ضد الاعداء وصد اي استهداف او محاولة للاعتداء على المواقع والمعسكرات العراقية". وبين ان "من غير المعقول ان تجوب الطائرات المعادية سماء العراق وعلى علو منخفض جدا من دون اي اجراءات رادعة، وبالتالي فأن القوات الامنية بمختلف صنوفها تحتاج الى الدعم والتسليح الجيد والمتطور من اجل الرد على اي انتهاكات او هجمات تتعرض لها". من جانبه، أكد النائب أحمد الموسوي، لـ /المعلومة/، إن "جميع القيادات الأمنية التي استضيفت تحت قبة البرلمان أقرت صراحة بعدم امتلاك العراق لمنظومة دفاع جوي قادرة على صد الهجمات أو الانتهاكات، وهو أمر لم يعد مقبولاً، وهناك مقترح قانون قُدم للحكومة على ان تتحرك نحو شراء منظومات دفاعية متطورة من أي دولة توفرها"، مبيناً أن "الجانب الأمريكي إذا رفض الالتزام ببنود الاتفاقيات الأمنية، فإن العراق سيتوجه رسمياً للأمم المتحدة لتدويل ملف منع التسليح والمطالبة بحقه في حماية أجوائه".
وعلى صعيد متصل، اوضح النائب سعد الخزعلي، /المعلومة/، إن "المنظومة الدفاعية العراقية الحالية هي مجرد مسميات لا تمت للواقع بصلة، فالعراق لا يمتلك رادارات حديثة، وما يتم استخدامه اليوم يعود للقرن الماضي وتحديداً لفترة الثمانينيات". وتابع ان "هذه المنظومات المتهالكة لا يمكنها رصد أبسط أنواع الخروقات الجوية التي تتعرض لها البلاد"، لافتا الى ان "هناك إرادة أمريكية واضحة لإبقاء العراق ضعيفاً في الجانب الجوي، حيث يمنع الجانب الأمريكي وبشكل قطعي التعاقد على أي سلاح متطور سواء كان رادارات كشف مبكر أو طائرات اعتراضية". وازاد ان "واشنطن تستخدم ملف التسليح كأداة ضغط سياسية لضمان استمرار خروقاتها واستباحة الأجواء من قبل الكيان الصهيوني، وبالتالي فأن استمرار هذا الصمت تجاه الحصار الأمريكي لملف التسليح يمثل تفريطاً بالسيادة الوطنية، وعلى الحكومة التوجه فوراً نحو تنويع مصادر السلاح والتعاقد مع دول لا تخضع للإرادة الأمريكية لحماية سماء العراق". انتهى 25ن