الدخان الأبيض يقترب.. الإطار التنسيقي يواجه "ساعة الصفر" لاختيار رئيس الوزراء
Today 13:36
المعلومة / تقرير .. يدخل المشهد السياسي مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه اجتماعات الإطار التنسيقي، الذي يواجه اختبارًا حاسمًا بين التوافق الداخلي أو الانزلاق نحو فراغ سياسي قد يربك العملية السياسية في البلاد. وبحسب معطيات سياسية متقاطعة، فإن الساعات الأخيرة شهدت تحركات واتصالات مكثفة بين قادة الإطار التنسيقي، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الأسماء المطروحة، في ظل استمرار الانقسام بين خيارات رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إضافة إلى طرح اسم رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي ضمن دائرة الترشيحات. اجتماعات مغلقة وضغط الوقت وتشير المصادر إلى أن اجتماعات "ماراثونية" تُعقد خلف أبواب مغلقة، وسط ضغوط زمنية متزايدة مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، ما يجعل خيار التأجيل غير مطروح عمليًا، ويضع القوى السياسية أمام ضرورة حسم سريع.
وفي هذا السياق، كشف القيادي في كتلة الإعمار والتنمية علي الفتلاوي عن اجتماع مرتقب بين المالكي والسوداني، قد يُعقد قبل اجتماع قادة الإطار التنسيقي، واصفا إياه بأنه "مفتاح محتمل لحل الأزمة"، في وقت شدد فيه على تمسك كتلته بمرشح من الصف الأول ورفض خيار "مرشح التسوية". وقال الفتلاوي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "كتلة الإعمار والتنمية لا تزال متمسكة بموقفها في اختيار مرشح من الصف الأول المالكي أو السوداني، وترفض تماماً الذهاب نحو مرشح تسوية"، مبيناً أن "ائتلاف دولة القانون يضغط باتجاه خيار مرشح التسوية". وأضاف أن "الاجتماع المقرر عقده اليوم بين الطرفين يجب أن يخرج بنتائج حاسمة"، مشدداً على أن "ضيق الوقت وانتهاء المدد الدستورية لا يسمحان بمزيد من التأجيل في حسم ملف رئاسة الوزراء". ا بدوره، أكد القيادي في ائتلاف النصر عقيل الرديني أن الإطار التنسيقي دخل مرحلة دستورية حرجة لا تسمح بمزيد من التأجيل، مشيرًا إلى أن الاجتماع بين المالكي والسوداني قد يكون حاسمًا في تحديد اتجاه القرار النهائي. وقال الرديني لـ/المعلومة/، إن "الإطار التنسيقي دخل في مرحلة دستورية حرجة، مع بقاء ساعات قليلة فقط لتجاوز أزمة مرشح رئاسة الوزراء. وأضاف أن الاجتماع بين المالكي والسوداني يُعتبر خطوة أساسية في حل الأزمة المتعلقة بترشيح المنصب، وقد يكون مفتاحًا لحسم الخلافات. وأشار الرديني إلى أن رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، ما زال مطروحًا ضمن قائمة مرشحي الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء. أزمة توافق داخل البيت السياسي
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد داخل الإطار التنسيقي، حيث لم تنجح الاجتماعات السابقة في الوصول إلى اتفاق نهائي، بسبب تباين الرؤى حول طبيعة المرشح المقبل، بين من يفضل شخصية توافقية، ومن يتمسك بمرشحين من الصف الأول داخل التحالف.
ومع استمرار التعثر، تتصاعد المخاوف من دخول البلاد في فراغ دستوري في حال عدم حسم المرشح ضمن المدة المحددة، وهو سيناريو سبق أن شهدته العملية السياسية في دورات سابقة، وأدى إلى تأخير تشكيل الحكومات. وبين ترجيحات التوافق أو استمرار الخلاف، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط تساؤلات واسعة: هل سينجح الإطار التنسيقي في إعلان مرشحه خلال الوقت الضائع؟ أم أن البلاد تتجه نحو مرحلة سياسية أكثر تعقيدا؟.انتهى/25م