أزمة كردستان تتعمق.. حكومة معلقة ولا انفراجة في الأفق
المعلومة / تقرير ..
تتواصل حالة الانسداد السياسي في إقليم كردستان، مع تعثر مستمر في جهود تشكيل الحكومة الجديدة، وسط توقف واضح للمباحثات بين القوى السياسية الرئيسية، ما يعكس عمق الخلافات ويضع الإقليم أمام تحديات سياسية متصاعدة.
تابعونا على التليكرام
وتتركز الأزمة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اللذين فشلا حتى الآن في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن تقاسم السلطة وتوزيع المناصب، الأمر الذي أدى إلى جمود سياسي انعكس بشكل مباشر على مسار تشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق، حذر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي من أن “العملية السياسية في الإقليم قد تصل إلى مرحلة الانسداد الكامل في حال استمرار توقف الاجتماعات بين الحزبين”، مشيراً إلى أن غياب الحوار قد يدفع نحو “سيناريوهات معقدة”.
وأوضح الهركي أن “عدم عودة طاولة الحوار بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي قد يفتح الباب أمام خيارات قاسية، من بينها طرح مقترح إلغاء نتائج الانتخابات الحالية والدعوة إلى انتخابات جديدة”، لافتاً إلى أن هذا الخيار “قد يصبح أمراً واقعاً في حال استمرار التصلب في المواقف السياسية”.
من جانب آخر، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني ديار عقراوي، أن “الخلافات بشأن تشكيل حكومة الإقليم ما زالت مستمرة، ولا توجد أي مباحثات تجري في الوقت الحالي بين الأطراف المعنية”، ما يعكس عمق الأزمة السياسية.
وأضاف أن “الانتخابات المبكرة تمثل الحل الوحيد لإنهاء هذه الخلافات، باعتبار أن عدد المقاعد النيابية هو الذي سيحسم شكل المرحلة المقبلة”، في إشارة إلى أن إعادة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع قد تكون المخرج الأبرز من الأزمة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانسداد دون حلول قد يؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية واسعة، في ظل تعطّل عمل المؤسسات وتأجيل العديد من الملفات الحيوية، ما يزيد من الضغوط على القوى السياسية للعودة إلى طاولة الحوار.
ومع غياب مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة، يبقى إقليم كردستان أمام مفترق طرق حاسم، بين التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة، أو الذهاب نحو خيارات أكثر تعقيداً قد تعيد رسم المشهد السياسي من جديد.انتهى/ 25م