الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل قطاع السوبرماركت ويحد من الهدر الغذائي
المعلومة/ متابعة..
يتجه قطاع السوبرماركت ومتاجر البقالة حول العالم إلى اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة عملياته، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتقليل الخسائر، بالتزامن مع تزايد الضغوط على هوامش الربح وتغيّر سلوك المستهلكين.
ويعتمد هذا التحول على استخدام أدوات تحليل البيانات في إدارة المخزون وتسعير المنتجات، خصوصًا السلع سريعة التلف، بما يتيح للمتاجر تطبيق ما يُعرف بـ”الخصومات الذكية” التي تحدد التوقيت والسعر الأنسب لكل منتج وفقاً لمستويات الطلب وأنماط الشراء.
وتسهم هذه التقنيات في مراقبة المخزون بشكل لحظي والتنبؤ بالمنتجات المعرّضة للتلف، ما يسمح بطرحها بعروض موجهة بدقة، بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات عشوائية تؤثر على الأرباح.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات إلى أن نحو 30% من المواد الغذائية في متاجر البقالة الأميركية تُهدر سنوياً، ما يعادل خسائر تُقدّر بنحو 18.2 مليار دولار، الأمر الذي دفع الشركات إلى تبني حلول تقنية للحد من هذا الهدر. وقد أظهرت تجارب تطبيقات متخصصة نجاحاً ملحوظاً، حيث ساهمت في خفض الهدر الغذائي بنسبة تصل إلى 27%، بالتوازي مع زيادة الإقبال على شراء المنتجات المخفّضة.
كما يلعب سلوك المستهلك دوراً محورياً في تسريع هذا التحول، إذ تشير دراسات إلى أن نحو 89% من المتسوقين يبحثون عن أفضل قيمة مقابل السعر، مستفيدين من الأدوات الرقمية لمقارنة العروض، ما يدفع المتاجر إلى تطوير استراتيجيات تسعير أكثر مرونة ودقة.
وفي هذا الإطار، برزت تطبيقات الهواتف الذكية التابعة للمتاجر كوسيلة فعالة لتخصيص العروض، عبر استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل تفضيلات العملاء وإرسال إشعارات فورية بالعروض المناسبة، خاصة للمنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يمثل بداية مرحلة جديدة في قطاع التجزئة، تقوم على تعظيم الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز تجربة التسوق، بدلاً من الاعتماد على أساليب التخفيضات التقليدية.انتهى 25