الألياف المظلمة.. ثغرة محتملة للتنصت على المحادثات
المعلومة/متابعة ...
كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية استغلال كابلات الألياف الضوئية، المستخدمة في نقل بيانات الإنترنت حول العالم، في عمليات رصد صوتي قد تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني.
ووفق تقرير نشرته مجلة Science، فإن تقنيات تعتمد على “الاستشعار الصوتي الموزع” (Distributed Acoustic Sensing - DAS) قد تمكّن من تحويل الاهتزازات الدقيقة في كابلات الألياف الضوئية إلى إشارات يمكن تفسيرها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحويلها إلى نصوص مكتوبة.
وبحسب الدراسة، تعتمد التقنية على إرسال نبضات ليزر داخل الكابل وتحليل الانعكاسات الناتجة عن اهتزازات مجهرية تحدث بفعل الصوت أو الحركة، ما يحوّل الكابل إلى ما يشبه سلسلة طويلة من أجهزة استشعار قادرة على التقاط تغيرات بيئية دقيقة.
وأظهرت تجارب بحثية أجرتها جامعة جامعة إدنبرة إمكانية التقاط أصوات قريبة عبر ما يُعرف بـ”الألياف المظلمة”، وهي كابلات غير مستخدمة لكنها لا تزال متصلة بالشبكة، حيث تمكّن الباحثون من تحويل الإشارات إلى نصوص باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي للتعرف على الكلام.
ورغم هذه النتائج، أوضحت الدراسة أن هناك قيوداً مادية تحد من فعالية التقنية حالياً، من بينها عمق دفن الكابل ونوع تركيبه والمسافة بين مصدر الصوت والكابل، ما يجعل الاستخدام الفعلي للتجسس عبر هذه الوسيلة محدوداً في الوقت الراهن.
وحذر باحثون من أن التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يقلل من هذه القيود مستقبلاً، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول أمن البنية التحتية للإنترنت وخصوصية البيانات في العالم الرقمي.انتهى/25