تدوير الحقائب الوزارية يفتح أزمة جديدة.. الحكومة الجديدة بين عقدة التوازن السياسي ونظام النقاط
المعلومة/ تقرير ..
تتسارع وتيرة الحراك السياسي في العاصمة بغداد، وسط سباق مع الزمن تفرضه استحقاقات تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، حيث دخلت المفاوضات مرحلة معقدة بين القوى السياسية الساعية لتثبيت حصصها من الحقائب السيادية والخدمية، ومع اقتراب المهلة النهائية، بدأت تطفو على السطح تعقيدات فنية وسياسية أدت إلى عرقلة الإعلان الرسمي، وسط تضارب في الرؤى حول آلية توزيع المغانم الوزارية التي تتركز حولها مراكز القوى، في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء المكلف واللجان الساندة فك شفرة "نظام النقاط" المعقد وتجاوز عقبة التدوير التي ترفضها بعض الأطراف وتتمسك بها أخرى، مما جعل المشهد الحكومي مفتوحاً على جميع الاحتمالات في الساعات القليلة المقبلة.
وفي هذا السياق كشف القيادي في تحالف عزم، محمد دحام، عن غياب التوافق النهائي بين الكتل السياسية حول آلية "تدوير" الوزارات الكبرى. وأوضح دحام في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن "المشاورات لم تفضِ حتى الآن إلى تفاهمات مشتركة بشأن وزارات الخارجية، المالية، التربية، والتعليم العالي، بالإضافة إلى الحقائب الخدمية".
وأشار إلى أن تحالفه "قدم قائمة مرشحيه بشكل منفرد"، متوقعاً أن يحصل "عزم" على وزارة سيادية واحدة بجانب وزارة الثقافة، معلقاً آمال الحسم على الساعات المقبلة في حال "التوصل إلى صيغة توافقية تضمن التوازن السياسي".
اما على الضفة الأخرى، لا يبدو المشهد داخل بيت الإطار التنسيقي أكثر سهولة، حيث عرقلت الحسابات الرقمية حسم الحصص الوزارية.
وقالت عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، عبير الحسيني، لـ /المعلومة/، إن "الخلافات الفنية لا تزال قائمة بشأن توزيع الحقائب السيادية المخصصة لمكونات الإطار"، مؤكدة أن "عقبة الحسم تكمن في آلية تطبيق نظام النقاط المعتمد"، مشددة على أن المفاوضات تسعى لتجاوز تداخل المطالب الوزارية، لضمان استحقاق كل كتلة بناءً على ثقلها الانتخابي.
ومع استمرار الحراك في أروقة القرار، يبقى المشهد رهناً بتجاوز "فيتو" النقاط وتوزيع المغانم السيادية، في وقت تترقب فيه الأوساط الشعبية ولادة حكومة قادرة على تلبية متطلبات المرحلة، بعيداً عن صراعات المحاصصة التي ما تزال تفرض ظلالها على المشهد التفاوضي. انتهى / 25م