انتقادات سياسية لأداء القوى السنية ودعوات لتبني مشروع وطني يعزز الاستقرار في العراق
المعلومة/ تقرير..
تشهد الساحة السياسية العراقية تصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى بعض القوى السياسية السنية، وفي مقدمتها تحالف محمد الحلبوسي، بشأن انشغالها بالصراعات والتحالفات السياسية الضيقة على حساب القضايا الوطنية العامة و تتزايد الدعوات إلى ضرورة تبني مشروع وطني موحد يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي، وسط تحذيرات من انعكاس استمرار الخلافات على الوضع العام في البلاد.
وفي هذا الصدد أكد المتحدث باسم الائتلاف، عقيل الرديني في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "القوى السياسية السنية وفي مقدمتها تحالف محمد الحلبوسي ما تزال منشغلة بالصراعات والتحالفات السياسية الضيقة"، مبيناً أن "العراق يمر بمرحلة حرجة تستدعي الذهاب نحو مشروع وطني موحد يعزز الاستقرار الأمني ويحمي البلاد من التحديات الداخلية والخارجية".
وأضاف الرديني أن "المرحلة الحالية لا تحتمل التخندق خلف المكاسب السياسية ونفوذ المناصب، بل تتطلب مواقف مسؤولة ترتقي لمستوى المخاطر المحيطة بالبلاد".
وتساءل:"لماذا لا تبادر القوى السياسية السنية بقيادة محمد الحلبوسي إلى طرح مشروع وطني حقيقي يهدف إلى دعم الاستقرار الأمني بدلاً من الاستمرار في دوامة الخلافات والصراعات السياسية".
وفي السياق أكد المحلل السياسي مؤيد العلي في تصريح لوكالة/المعلومة/، إن "الحلبوسي دخل العملية السياسية لأسباب معروفة وتسلق المناصب حتى وصل إلى رئاسة البرلمان وزعامة حزب سياسي إلا أن تحركاته لا تزال محكومة بالبحث عن المغانم والمكاسب وهي الهدف الأول لهكذا شخصيات".
وأضاف أن "هذه الشخصيات لا تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي إلا بقدر ما يوفر لها هذا الاستقرار من أجواء لتعظيم مصالحها وفي حال تعرضت مكتسباتها للخطر فإنها قد تصبح سبباً في حالة عدم الاستقرار".
وأوضح أن"المواقف الأخيرة خاصة المواجهة بين الجمهورية الإسلامية والكيان الصهيوأمريكي كشفت طبيعة هذه الشخصيات التي فضلت الصمت ما يثبت أنها لا تمتلك المؤهلات السياسية والثقافية أو الخلفيات التي تجعلها فاعلاً حقيقياً في مواجهة التحديات الوطنية".
يشار الى أن الجدل حول أداء القوى السياسية السنية ما يزال مستمراً بين من يرى ضرورة إعادة توجيه البوصلة نحو العمل الوطني الجامع، ومن يذهب إلى اعتبار أن الحسابات السياسية والمصالح الحزبية ما تزال تتحكم بالمشهد ومع استمرار التحديات التي تواجه العراق تبقى الحاجة ملحة لتغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية على الصراعات السياسية الضيقة.انتهى/25س