البرلمان يفتح باب التسليح.. حكومة الزيدي بين نار الأزمة المالية وسماء بلا حماية
المعلومة / تقرير...
تواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي اختباراً مصيرياً وتحديات جسيمة تتطلب حلولاً جذرياً بعيداً عن الحلول الترقيعية التي طبعت المرحلة الماضية، وسط دعوات برلمانية وشعبية متصاعدة بضرورة وضع ملفي مواجهة الأزمة المالية الخانقة وتسليح القوات المسلحة في مقدمة أولويات البرنامج الحكومي.
تابعونا على التليكرام ..
وتتجه المطالبات النيابية نحو إلزام حكومة الزيدي بفتح قنوات تعاقدية مباشرة مع مختلف المناشئ العالمية لتزويد الجيش العراقي وسلاح الدفاع الجوي بمنظومات رادارية وصاروخية متطورة، كونه الملف الحاسم لحماية الأمن القومي العراقي ومنع أي اختراقات خارجية مستمرة.
وفي هذا السياق دعا عضو مجلس النواب، النائب مختار اليوسف، الأحد، حكومة الزيدي إلى التحرك الفوري لإجراء تعاقدات تسليحية شاملة، لا سيما في مجال المنظومات الدفاعية المتطورة، مع مختلف دول العالم"، مشدداً على ضرورة تنويع مصادر السلاح وعدم رهن هذا الملف الاستراتيجي بإرادة دولة محددة.
وقال اليوسف في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن" السيادة الوطنية الكاملة لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع دون فرض السيطرة المطلقة على أجواء البلاد وحدودها وحمايتها من أي اختراقات" ، مبينًا أن" الاعتماد على جهة تسليحية واحدة أضر بقدرات العراق الدفاعية طيلة السنوات الماضية".
وأضاف، أن" ملف تسليح القوات المسلحة العراقية، وبشكل خاص تزويد سلاح الدفاع الجوي برادارات ومنظومات صواريخ حديثة، لابد وأن يوضع في مقدمة الملفات الرئيسية والحساسة المطروحة أمام طاولة مجلس الوزراء، لكونه يمس الأمن القومي العراقي بشكل مباشر ويتطلب قرارات شجاعة ومستقلة" .
من جانبه اتهمت كتلة حقوق النيابية، اليوم الاحد، رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي بالتنصل من الملفات السيادية الحساسة، مؤكدة أن برنامجه الحكومي منح ضوءا أخضر لاستمرار الهيمنة الأجنبية على حساب استقرار البلاد.
وقال المتحدث باسم الكتلة النائب مقداد الخفاجي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "تجاهل رئيس الوزراء الجديد لملف إخراج القوات الأمريكية في منهاجه الوزاري يمثل تراجعا خطيرا عن الثوابت الوطنية، ومحاولة للالتفاف على القرار النيابي والشعبي الملزم بإنهاء التواجد الأجنبي".
وأضاف الخفاجي أن "الشرعية السياسية لأي حكومة ترتبط بمدى قدرتها على حماية السيادة الوطنية وإن بقاء القوات الأمريكية التي استباحت الأجواء العراقية ودمرت مراكز القرار الأمني يمثل قنبلة موقوتة".
وشدد على أن "الكتلة ستتخذ مواقف حازمة داخل قبة البرلمان لرفض أي برنامج حكومي لا يتضمن جدولا زمنيا معلنا وصريحا لجلاء آخر جندي أجنبي من البلاد" . انتهى / 25م