فوضى أمن الذكاء الاصطناعي تكشف ثغرات غير متوقعة
المعلومة/متابعة ..
في ظل التسارع الكبير نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتكشف تحديات أمنية متزايدة حتى داخل كبرى شركات التكنولوجيا، حيث أقر مسؤول في “غوغل كلاود” بأن القطاع ما يزال في مرحلة انتقالية فيما يتعلق بأمن الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في “غوغل كلاود”، فرانسيس دي سوزا، خلال فعالية في لوس أنجلوس، إن الأمن لم يعد خياراً يمكن إضافته لاحقاً، بل يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي استراتيجية للذكاء الاصطناعي منذ البداية، محذراً من ما وصفه بـ”الذكاء الاصطناعي الخفي” الناتج عن استخدام الموظفين أدوات خارج رقابة المؤسسات.
وأضاف أن المؤسسات بحاجة إلى نهج موحد يجمع بين البيانات والأمن والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن البيئات التقنية اليوم متعددة ومعقدة حتى لدى الشركات التي تعتقد أنها تعتمد على مزود واحد فقط.
وأشار إلى أن مشهد التهديدات السيبرانية تغيّر بشكل جذري، إذ تقلّص الزمن بين اختراق الأنظمة والانتقال إلى مرحلة الهجوم التالية من ساعات إلى ثوانٍ معدودة، ما يرفع مستوى المخاطر بشكل غير مسبوق.
ولفت إلى أن الهجمات لم تعد تقتصر على الشبكات التقليدية، بل باتت تستهدف نماذج الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب والوكلاء الذكيين وحتى الأوامر النصية المستخدمة لتشغيل الأنظمة.
وحذّر من قدرة الأنظمة الذكية على اكتشاف بيانات قديمة ومنسية داخل البنى التحتية للشركات، ما قد يفتح الباب أمام تسريب معلومات حساسة لم تكن موضع انتباه سابقاً.
في المقابل، تواجه “غوغل” نفسها انتقادات متزايدة بعد تقارير عن ثغرات في أنظمتها، بينها استغلال مفاتيح برمجية في خدمات سحابية أدت إلى فواتير ضخمة للمطورين، قبل أن تعيد الشركة الأموال بعد انتشار الحوادث إعلامياً.
كما أظهرت تقارير أمنية أن عملية إلغاء المفاتيح البرمجية قد لا تكون فورية بالكامل، ما يترك نافذة زمنية قصيرة يمكن استغلالها من قبل المهاجمين.انتهى/25