ميدل ايست: اعتراض اسطول الصمود يكشف ازدواجية المعايير المزدوجة لدى الغرب
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية ، الاثنين، انه لم تكن الصورة التي دوّت في أرجاء العالم صورة لضربة صاروخية، ولا صورة أخرى لأفق مدينة غزة وهو ينهار في غبارها، بل كان المشهد أكثر هدوءًا من ذلك بكثير يظهر عشرات المدنيين عمال إغاثة، وأطباء، وبرلمانيون، وطلاب، وناشطون من 44 دولة راكعون على سطح أسطول تم الاستيلاء عليه في شرق البحر الأبيض المتوسط، وأيديهم موثقة خلف ظهورهم، محاطين بعناصر إسرائيلية مسلحة".
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " بعد ذلك جاء الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير بنفسه وهو يستهزئ بالمعتقلين، ويلوح بالعلم، ويختزل الضعف الإنساني إلى مجرد مشهد استعراضي، وبالنسبة للكثيرين ممن شاهدوا المشهد من كانبيرا إلى أوتاوا، بدا وكأن شيئًا جوهريًا قد انهار".
حملت القافلة نحو 400 ناشط و128 طنًا من المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة، حيث لا يزال أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين داخل ما تصفه المنظمات الإنسانية بشكل متزايد بأنه منطقة حرمان مُفتعل، ووفقًا لتقييمات منظمة الصحة العالمية، يواجه جميع سكان غزة الآن انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، حيث يقترب أكثر من مليون شخص من خطر المجاعة، وقد ارتفعت معدلات سوء التغذية بين الأطفال إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ القطاع الحديث".
وأوضح التقرير انه " وحتى قبل اندلاع الحرب الحالية، كان أكثر من 80 بالمائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، وبعد تسعة عشر عامًا من الحصار والقصف المتكرر والتدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية، لم يعد اقتصاد غزة يُشبه مجتمعًا فاعلًا بقدر ما هو حالة طوارئ مُعلقة بشكل دائم، ومع ذلك، لم تكن إحصاءات المجاعة هي التي أثارت الغضب الدبلوماسي العالمي، بل كان إذلال الهيئات المعترف بها دوليًا".
وتابع التقرير" على مدى عقدين تقريبًا، عانى المدنيون في غزة من ظروف أدانتها منظمات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا باعتبارها عقابًا جماعيًا، وقد أكدت منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومقررو الأمم المتحدة، وعلماء القانون، أن نظام الحصار ينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، أدت قضية الإبادة الجماعية في جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية - والتي اعتبرتها المحكمة "محتملة" عام ٢٠٢٤ - إلى تفاقم تلك الادعاءات.
وبين التقرير انه " ومع ذلك، ظلّ جزء كبير من العالم الديمقراطي الليبرالي حذرًا استراتيجيًا، غير راغب في زعزعة التحالفات أو العلاقات التجارية أو التعاون الاستخباراتي أو الحسابات السياسية الداخلية، ثم جاء الأسطول. فجأة، أصبح الضحايا أوروبيين وأستراليين وكنديين وآسيويين، وقد لامست صورهم الوعي السياسي الغربي بطرق لم يسبق لها مثيل في كثير من الأحيان، في ظل معاناة الفلسطينيين".
وأشار التقرير الى انه "ولعقود، نصّبت الديمقراطيات الليبرالية نفسها حامية لنظام دولي قائم على القواعد، مبني على حقوق الإنسان العالمية، وحرية الملاحة، وحماية المدنيين، والمساءلة أمام القانون، حيث شكّلت تلك المبادئ البنية الأخلاقية التي قامت عليها الشرعية الغربية بعد عام ١٩٤٥، لكن غزة أصبحت الساحة التي يعتقد فيها الكثيرون في الجنوب العالمي، على نحو متزايد، أن تلك المبادئ تُطبّق بشكل انتقائي وان هناك معايير مزدوجة في تطبيقها" . انتهى/ 25 ض