مفاوضات إسلام آباد.. إيران تواجه الشروط الأمريكية بخيارات استراتيجية
المعلومة/بغداد..
أكد الكاتب والباحث الاستراتيجي ومستشار العلاقات الدولية، محمد هزيمة، اليوم الأربعاء، أن العالم يترقب بحذر شديد مخرجات وساطة العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الورقتين الأمريكية والإيرانية، مبينا أن واشنطن تحاول فرض شروط تعسفية ومبالغ بها لا يمكن لطهران القبول بها.
وقال هزيمة في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الأنظار تتجه صوب إسلام آباد بانتظار نتائج حرب المفاوضات الصعبة ذات البعد الاستراتيجي، والتي تجري في ظل تحولات تعيد صياغة العالم السياسي وتحدد أدوار القوى الدولية"، مشيرا إلى أن "المرحلة مفتوحة على احتمالات عدة بين الحرب المدمرة أو اللاحرب التي تنهك الجميع بعد تحول الاقتصاد إلى ميدان للمواجهة".
وأضاف أن "التصعيد المستمر دفع الأطراف لإعطاء فرصة مقيدة لمسار دبلوماسي تحت سقف وساطة باكستانية نشطة سياسيا وعسكريا لصياغة أرضية مشتركة تمنع الاصطدام وتضبط إيقاع المرحلة"، موضحا أن "أمريكا تدخل بدور المعتدي عبر ورقة تفاوضية تركز على جوانب أمنية وعسكرية لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتقييد الصواريخ الباليستية الإيرانية من حيث العدد والمدى".
وتابع هزيمة أن "إدارة ترامب تطلب قيودا صارمة وتفكيكا كاملا للمنشآت والقدرات النووية الإيرانية ومنع التخصيب بالداخل وتسليم مخزونها وصولا إلى تفكيك مواقع فوردو وأصفهان ونطنز"، لافتا إلى أن "أمريكا تتجاوز الحدود بذريعة وقف دعم الحلفاء بالمنطقة في الوقت الذي ترعى فيه واشنطن الانقلابات وتفرض جماعات إرهابية مقابل وعود مشروطة برفع العقوبات وإنهاء آلية الزناد". انتهى/25ح