جلسة الثقة تفجّر الأزمة.. اتهامات للحلبوسي بخلط الأوراق وتعطيل استكمال الحكومة
المعلومة / تقرير
لم تنفك الخلافات السياسية بشأن تداعيات جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، والتي حمّل نواب وسياسيون مسؤولية ما جرى فيها لرئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، متهمين إياه بتعمد عرقلة تمرير أسماء بعض مرشحي الكابينة الحكومية، فضلاً عن التنصل من الاتفاقات السياسية المبرمة بين القوى المشاركة في الحكومة.
ويرى مراقبون أن ما حدث خلال الجلسة عكس تصعيداً سياسياً واضحاً، في ظل اتهامات للحلبوسي بمحاولة تصفية حسابات مع أطراف سبق أن عارضت ترشيح رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي لمنصب رئيس مجلس النواب، الأمر الذي انعكس على مسار استكمال تشكيل الحكومة الجديدة وأثار موجة اعتراضات واسعة داخل الأوساط السياسية.
وفي هذا الصدد قال عضو الحزب الديمقراطي ريبين سلام في تصريح لـ /المعلومة/، إن “هناك أدلة واضحة على وجود مخالفات في بعض الإجراءات التي اتبعها رئيس البرلمان خلال جلسة التصويت، لاسيما ما يتعلق بطريقة تقديم أسماء الوزراء للتصويت”، مبيناً أن “الأمر بات واضحاً ويكشف عن وجود تعمد في عرقلة تمرير وزراء بعض الأحزاب، فضلاً عن النكث بالاتفاقيات والتفاهمات السياسية”.
وأضاف أن “ما جرى يعد سابقة خطيرة تهدد مبدأ الشراكة بين المكونات السياسية، وقد ينعكس سلباً على طبيعة التفاهمات القائمة داخل العملية السياسية مستقبلا".
بدوره وصف المحلل السياسي طالب محمد كريم، في تصريح لـ / المعلومة/ ان "عدم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد الجلسة أو تعذر تمرير بقية أعضاء الكابينة الوزارية قد ينعكس سلباً على مستوى الأداء الحكومي ويؤخر حسم عدد من الملفات التنفيذية والإدارية"، لافتاً إلى أن "ذلك لا يعني بالضرورة تعطّل مؤسسات الدولة أو انهيار عمل الحكومة، لأن الدولة تمتلك مسارات دستورية وقانونية تضمن استمرار عمل المؤسسات".
وبيّن كريم أن "احتمال تعرض العملية السياسية إلى انتكاسة يرتبط بطريقة إدارة الخلافات بين القوى السياسية”، مؤكداً أن “بقاء الخلافات ضمن الإطار الدستوري والحوار السياسي يمنح النظام السياسي القدرة على احتواء الأزمات كما حدث في مراحل سابقة".
في المقابل كشفت النائبة عن كتلة النهج الوطني، ضحى البهادلي، في تصريح لوكالة لـ / المعلومة/ عن جود توجه نيابي وسياسي واضح لعقد جلسة لمجلس النواب بعد عطلة عيد الأضحى، بهدف استكمال التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وبينت البهادلي أن “الكتل السياسية تبدي رغبة جادة في حسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة خلال الفترة المقبلة، وعدم استمرار إدارتها بالوكالة”، مشيرةً إلى أن “الحوارات والتفاهمات السياسية ستتواصل خلال عطلة عيد الأضحى بهدف الوصول إلى توافق نهائي بشأن الأسماء والحقائب المختلف عليها”.
وكان مجلس النواب قد منح الثقة لـ14 وزيراً ضمن كابينة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، فيما أخفق في تمرير خمسة مرشحين للحقائب الوزارية، بينما لم تُحسم أربعة حقائب أخرى بسبب استمرار الخلافات وعدم التوصل إلى توافق نهائي بشأن الشخصيات المرشحة لتوليها. أنتهى 25 ص