الكابينة الوزارية.. خلافات الكتل تعرقل الحسم السياسي وتفاقم الأزمات
المعلومة/تقرير...
يمر الشارع العراقي بمرحلة حرجة من ترقب الخطوات الحكومية الملموسة لانتشاله من واقع الأزمات الخدمية والاقتصادية المتراكمة، إلا أن منظومة النقاط والحصص الحزبية والمكوناتية تقف حائلاً دون أي تقدم حقيقي.
وتعيد هذه المنظومة تدوير الخلافات داخل الغرف المغلقة، مما يترك الأداء التنفيذي رهيناً للتوافقات السياسية المعقدة، ويجعل صراع المكاسب والمناصب عبئاً ثقيلاً ومراً على المواطن.
وفي هذا السياق، ينعكس عدم حسم ملف استكمال الكابينة الوزارية سلباً على الأداء العام للدولة والمجتمع، مما يعمق أزمة فقدان الثقة بالأحزاب والقوى السياسية.
وقد تجلى هذا التعثر بوضوح في الاجتماع الأخير لقادة الإطار التنسيقي الذي عقد في منزل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، امس الاثنين ، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، حيث ناقش المجتمعون ملفات متعددة أبرزها استكمال التشكيلة الحكومية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن توزيع الحقائب الوزارية الشاغرة بسبب استمرار الخلافات حول الحصص والأسماء المرشحة. ورغم اقتراب العطلة التشريعية لمجلس النواب بنهاية الأسبوع الحالي.
إن عدم الحسم لا يعني بالضرورة ترحيل الملف إلى الفصل المقبل، حيث اكد المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "المجتمعين لم يتوصلوا إلى اتفاق نهائي بشأن توزيع الحقائب الوزارية الشاغرة"، مبيناً أن "السبب يعود إلى استمرار الخلافات السياسية حول الحصص والأسماء المرشحة لتولي تلك الحقائب".
وأضاف أن "عدم الحسم في اجتماع الأمس لا يعني بالضرورة ترحيل ملف استكمال الكابينة الوزارية إلى الفصل التشريعي المقبل، على الرغم من أن العطلة التشريعية للبرلمان ستبدأ نهاية الأسبوع الجاري"، موضحاً أن "البرلمان قد يلجأ إلى عقد جلسة استثنائية مخصصة للتصويت على الوزراء الجدد في حال توصل القوى السياسية إلى اتفاق نهائي خلال الأيام القادمة".
وفي المقابل، يرى مراقبون للشأن السياسي أن استمرار العمل بـ "بورصة النقاط" يفرغ مفهوم الإصلاح من محتواه، حيث لا يتوقف الشلل عند العمل التنفيذي بل يمتد إلى مجلس النواب، نتيجة رهن الكتل السياسية لتمرير القوانين الحيوية بمدى استجابة الحكومة لمطالبها في التعيينات والدرجات الخاصة، وسط تحذيرات جادة من أن تقديم المصالح الحزبية على المصلحة العامة سيقود الحكومة قريباً إلى مواجهة موجة جديدة من السخط الشعبي.انتهى / 25م