ضغوط سياسية ونيابية متصاعدة تلزم حكومة الزيدي بإنهاء ملف منافذ الإقليم غير الشرعية
Today 13:47
المعلومة / تقرير.. تواجه كابينة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ضغوطاً سياسية ونيابية متصاعدة لحسم ملف المنافذ الحدودية غير الشرعية في إقليم كردستان، وسط اتهامات متزايدة لحكومة أربيل بالتنصل من الاتفاقات الأمنية والفنية المبرمة مع بغداد، حيث يرى مراقبون أن استمرار تدفق السلع والبضائع وعمليات تهريب النفط الخام عبر المعابر غير الخاضعة لسيطرة هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية يمثل استنزافاً خطيراً للمال العام، ويهدد بشكل مباشر حماية المنتج الوطني والسياسة المالية للبلاد.
تابعونا على قناتنا بالتلغرام وتؤكد أطراف سياسية أن مجاملة الإقليم في ملف الإيرادات الجمركية وتأخير فرض السيادة الكاملة على جميع الحدود العراقية لم يعد مقبولاً في ظل البرنامج الحكومي الذي طرحه الزيدي لإصلاح القطاع المالي وتدقيق العقود والمنافذ، مطالبة باتخاذ قرارات وإجراءات صارمة بشأن عمليات تهريب النفط التي تتم يومياً عبر الصهاريج الحوضية وعدم الاكتفاء بالتفاهمات الشفهية مع حكومة الإقليم، بل فرض نظام الأتمتة والأسيكودا الجمركي بالقوة القانونية والدستورية لضمان تحويل كافة العائدات إلى الخزينة الاتحادية.
وفي هذا السياق، دعا القيادي في تجمع الإعمار والتنمية، النائب السابق عبد الهادي السعداوي، الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ قرارات حادة وصارمة لوقف نزيف تهريب النفط المستمر من قبل إقليم كردستان عبر المنافذ الحدودية التي تخضع لسيطرة حكومة الإقليم، مؤكداً في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن عمليات تهريب النفط في الإقليم ما زالت مستمرة وبمعدلات عالية عبر قرابة 20 منفذاً غير رسمي تدار بالكامل من قبل سلطات الإقليم ووسط غياب تام للحكومة الاتحادية، حيث تجري علناً وبواسطة الحوضيات، مطالباً رئيس الوزراء بإنهاء هذا الهدر وإحكام السيطرة على تلك المنافذ بغلقها فوراً أو فرض سلطة القانون عبر لجان أمنية مشتركة. من جهته، أدان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب ياسر إسكندر وتوت، السياسة التي تتبعها حكومة إقليم كردستان، مؤكداً أنها تمارس سياسة الانفصال وتعمل خارج أطر الدولة التي أقرها الدستور العراقي، متسائلاً عن أسباب تهاون الحكومات السابقة في تعاملها مع الإقليم على مدى أكثر من عقدين، ومبيناً في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن التعاون الأمني بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يكاد يكون شبه منعدم، خاصة وأن أربيل أضحت ملاذاً آمناً للمطلوبين مما يشكل عاملاً رئيسياً لحالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد، مشدداً على أن عمليات تهريب النفط من قبل الإقليم مستمرة على قدم وساق دون أي اكتراث بقرارات المحكمة الاتحادية العليا، داعياً الحكومة الحالية إلى عدم اتباع سياسة التهاون والترضية مع الإقليم كما حصل في الفترات السابقة. انتهى /25م