بفعل الذكاء الاصطناعي.. مليونا شخص ينضمون لنادي المليونيرات خلال 2025
المعلومة/ متابعة..
كشف تقرير حديث لشركة "كابجيميني" الفرنسية المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاستشارات، عن انضمام نحو مليوني شخص جديد إلى نادي المليونيرات عالمياً خلال عام 2025، مستفيدين من الارتفاعات القياسية الحادة التي شهدتها أسواق الأسهم الدولية والمدفوعة بحالة التفاؤل الطاغية تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث انتعشت جيوب الأثرياء الذين تبلغ أصولهم القابلة للاستثمار مليون دولار أو أكثر بنسبة تقارب تسعة بالمئة، لتقفز ثرواتهم الإجمالية إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ نحو ثمانية وتسعين تريليوناً وثلاثمئة مليار دولار، وهو رقم ضخم يلامس حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأشار التقرير، الذي ساهم في إعداده جاريد مورفي رئيس الحسابات الاستراتيجية بوحدة الاستشارات المالية لشركة "بلاك روك" الأميركية، إلى أن صعود الأسواق رفع إجمالي عدد المليونيرات في العالم إلى مستوى قياسي بلغ خمسة وعشرين مليوناً وثلاثمئة ألف شخص، ومع ذلك ظلت الثروات شديدة التركز في أيدي شريحة الأثرياء للغاية ممن تتجاوز ثرواتهم ثلاثين مليون دولار، والذين سجلوا النمو الأسرع ليصل عددهم إلى مئتين وخمسين ألف شخص، وسط توقعات بتسارع أكبر في إنتاج الثروات خلال العام الجاري (2026) بالتزامن مع الطرح العام الأولي المرتقب لشركات عملاقة مثل "سبيس إكس" التي قد تجعل إيلون ماسك أول تريليونير في العالم، إلى جانب تطلع شركتي "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" للإدراج في بورصة وول ستريت.
وعلى الصعيد الجغرافي، حققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكبر قفزة إقليمية في توليد الثروات بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة بفضل الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات، وقادت اليابان والصين هذا النمو، تليها الولايات المتحدة التي أضافت وحدها نحو تمنمئة وستة وثلاثين ألف مليونير جديد، وعلى النقيض من ذلك شهد الشرق الأوسط انخفاضاً في عدد الأثرياء بنسبة واحد فاصلة أربعة بالمئة بفعل تراجع أسعار النفط والصراعات الإقليمية وحرب إيران التي تسببت في صدمات اقتصادية، بينما استعادت أوروبا عافيتها بنمو تجاوز ستة بالمئة بفضل تراجع التضخم واستقرار الأسواق بقيادة لوكسمبورغ.
وفيما يتعلق بالتوجهات الاستثمارية الحالية مع مطلع عام 2026، شكلت الأسهم العامة ربع محافظ الأثرياء على حساب الاستثمارات البديلة مثل العملات المشفرة والسلع وصناديق التحوط، في حين أبدى ثلثا المستثمرين رغبتهم في زيادة حصصهم بالاستثمار الخاص والأسهم غير المدرجة، كما رصد التقرير هجرة ما لا يقل عن تريليون ونصف التريليون دولار من الأصول بعيداً عن المؤسسات المالية التقليدية نحو المكاتب العائلية ومنصات الوساطة الرقمية الحديثة، محذراً في الوقت ذاته من اتساع فجوة عدم المساواة وترسخ "الاقتصاد على شكل حرف K" حيث يمتلك أغنى واحد بالمئة من الأسر في أميركا نحو اثنين وثلاثين بالمئة من إجمالي ثروة البلاد، وهي الحصة الأعلى تاريخياً منذ أواخر الثمانينيات. انتهى 25