الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مخطوطات الفاتيكان
المعلومة/متابعة ...
أصبح الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية في أبحاث الآثار والتاريخ، مع تزايد الاعتماد عليه في تحليل وفك رموز المخطوطات القديمة التي تعود لمئات السنين، والتي تعجز الأساليب التقليدية أحياناً عن قراءتها بسبب التلف أو تلاشي النصوص.
ووفق تقرير نشره موقع متخصص في التكنولوجيا، تمكن باحثون من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي مع الدراسات التاريخية اليدوية، ما أتاح قراءة وثائق تعود للعصور الوسطى، تضمنت رسائل دبلوماسية ومراسلات شخصية وإشارات إلى أحداث سياسية تاريخية.
وأشار التقرير إلى أن فريقاً بحثياً بقيادة عالمة اللغويات الحاسوبية بياتا ميغيسي نجح في تحليل مخطوطة محفوظة في مكتبة الفاتيكان تتألف من 408 صفحات، احتوت على رموز غير مألوفة وكلمات بلغات متعددة بينها العربية، إضافة إلى نصوص تتعلق بوصفات طبية وعلاجات قديمة.
وتعتمد هذه التقنيات على خوارزميات متقدمة للشبكات العصبية، إلى جانب أدوات متخصصة تُستخدم في إعادة بناء النصوص التالفة رقمياً، خصوصاً المخطوطات المتفحمة التي يتعذر فتحها يدوياً خشية تلفها.
كما تُستخدم تقنيات التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد لتحليل البنية الداخلية للمخطوطات، ما يتيح فصل الطبقات النصية وإعادة بناء الحروف والكلمات المخفية بدقة عالية.
ويؤكد الباحثون أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على ملايين الوثائق التاريخية يمكّنها من التعرف على أنماط الكتابة عبر العصور والتنبؤ بالكلمات المفقودة، ما يفتح الباب أمام إعادة قراءة أجزاء واسعة من التراث المكتوب الذي ظل غير مفهوم لقرون.
ويشير مختصون إلى أن هذه التقنيات تمثل تحولاً نوعياً في علم الآثار الرقمي، نظراً لقدرتها على معالجة كميات ضخمة من الأرشيفات التاريخية بسرعة ودقة مقارنة بالطرق التقليدية، ما يسهم في كشف تفاصيل جديدة عن تاريخ الحضارات القديمة.انتهى/25