عبد اللطيف: أوامر القبض تكشف وقاحة الفساد الى حد المجاهرة
المعلومة/خاص..
أكد النائب السابق وائل عبد اللطيف ،اليوم الثلاثاء،أن المؤشرات المالية الحالية تثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن حجم الإنفاق الحكومي وآليات إدارة الأموال العامة، لافتاً إلى أن الحديث عن تراجع الأرصدة المالية رغم الإيرادات النفطية الكبيرة يستوجب فتح تحقيقات شفافة ومهنية لكشف الحقائق أمام الرأي العام.
وقال عبد اللطيف في تصريح لوكالة/ المعلومة/، إن" العراق حقق خلال السنوات الأخيرة إيرادات نفطية ضخمة قُدرت بمئات المليارات من الدولارات إلا أن استمرار الأزمات الخدمية والاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة يثير تساؤلات مشروعة حول مصير تلك الأموال ومدى انعكاسها على حياة المواطنين".
وأضاف أن" إصدار أوامر قبض بحق مسؤولين وشخصيات شغلت مواقع متقدمة في الدولة يكشف عن وجود ملفات فساد كبيرة ما زالت قيد المتابعة، محذراً من أن "عدم محاسبة المتورطين بشكل حقيقي قد يفتح الباب أمام تكرار تجارب الفساد السابقة التي ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد الوطني".
وأشار إلى أن" الفساد في العراق لم يعد حالات فردية بل تحول في بعض الأحيان إلى شبكات ومصالح متداخلة تستفيد من الحماية السياسية والحزبية الأمر الذي أعاق جهود مكافحة الفساد لسنوات طويلة" مؤكداً أن "المرحلة الحالية تتطلب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز".
وشدد على أن" أموال الدولة هي ملك للشعب العراقي وليست للمسؤولين أو الأحزاب" داعياً إلى "توجيه الإيرادات نحو المشاريع الخدمية والتنموية ودعم الشرائح الفقيرة والمتعففة والعاطلين عن العمل بدلاً من هدرها أو استغلالها بطرق غير مشروعة".
وختم بالقول إن" كشف ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها يمثلان اختباراً حقيقياً لجدية مؤسسات الدولة في حماية المال العام ومنع تكرار ما عرف سابقاً بسرقة القرن أو أي ملفات".
يشار إلى أن استمرار فتح ملفات الفساد وإحالة المتورطين إلى القضاء يُعد خطوة مهمة لتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرقابية في وقت يترقب فيه الشارع نتائج التحقيقات الجارية وما ستسفر عنه من إجراءات حقيقية لحماية المال العام وترسيخ مبدأ المحاسبة دون استثناء.انتهى/25س