الأشيقر: العراق امام منعطف اقتصادي خطير والحل في إعادة الامول المنهوبة
المعلومة / خاص..
حذر الخبير الاقتصادي مازن الأشيقر، اليوم الأربعاء، من مخاطر حقيقية تحدق باستقرار الدينار العراقي وقدرته الشرائية، في حال لجوء الحكومة إلى خيار طباعة العملة النقدية لتغطية عجز الموازنة وأزمة الرواتب، الناتجة عن تراجع الصادرات النفطية.
وقال الأشيقرفي تصريح لـ / المعلومة /، أن "المؤشرات المالية الحالية تضع البلاد أمام منعطف اقتصادي حرج، لا سيما مع تراكم الديون السيادية التي ناهزت سقف الـ 100 مليار دولار", مشيرا الى أن "أي توجه نحو الاقتراض أو الإصدار النقدي الجديد دون الاستناد إلى رؤية إصلاحية شاملة ومعالجة حقيقية للجذور الهيكلية للأزمة، سيعمق من حدة الركود الاقتصادي ويتسبب بتداعيات تضخمية مباشرة تمس قوت المواطنين".
وأضاف أن "الحلول المستدامة للأزمة المالية لا تكمن في تدوير الديون أو زيادة الكتلة النقدية المعروضة، بل في تبني إستراتيجية وطنية جادة لاستعادة الأموال العامة المهدورة، وتفعيل أدوات مكافحة الفساد الذي استنزف مقدرات الدولة لسنوات طويلة"، مشيراً إلى أن "العديد من الملفات الحيوية لا تزال تنتظر الحسم والمحاسبة القضائية".
و أشار الأشيقر إلى "وجود شبهات فساد شابت عدداً من المشاريع الإستراتيجية الكبرى في البلاد، على وجه الخصوص ملف إعادة تأهيل قطاع سكك الحديد الذي خصص له 22 مليار دولار ونصف".
ودعا الجهات الرقابية والقضائية إلى "ملاحقة هذه الملفات بدقة لاسترجاع المبالغ المنهوبة وضخها في الخزينة العامة، كبديل آمن يقلل من الضغوط المالية الراهنة".
واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن "أي تدفقات مالية جديدة، سواء كانت عبر إيرادات بديلة أو قروض، لن تحقق أي مردود إيجابي ملموس ما لم تقترن بإجراءات صارمة تعزز الشفافية، وتفرض رقابة مشددة على أوجه الإنفاق العام، بما يضمن توجيه الموارد نحو قطاعات التنمية والخدمات الأساسية وحمايتها من الهدر والفساد". أنتهى 25 ص