موقع امريكي: الحرب على ايران حطمت صورة الخليج كواحة إقليمية
المعلومة / ترجمة..
اكد تقرير لموقع دبليو بي آر الأمريكي المعني بالتحليلات الاستراتيجية، الثلاثاء، ان الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران حطمت صورة منطقة الخليج كواحة استقرار إقليمية نتيجة الهجمات المتبادلة بين الجانبين.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " ومع بدء الحملة العسكرية الامريكية الإسرائيلية كان رد الفعل الإيراني قويا وفوريا في جميع أنحاء الخليج ومع رد طهران بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد العسكرية الامريكية في الخليج، كانت الأضرار سريعة، لكن هذه الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية المدنية فحسب، بل امتدت لتشمل مصافي النفط والغاز إلى المطارات والفنادق الفاخرة، التي اشتعلت فيها النيران فجأة، وضربت جوهر صورة الخليج كمركز متألق للاستقرار المفترض في منطقة مزقتها الحرب".
وقالت داليا غانم، الباحثة الفرنسية الجزائرية المقيمة في الخليج: "لعقود، لم تكن ثروة الخليج هي الميزة الأساسية فحسب، بل استقراره أيضًا - الميزة الأمنية التي جعلته ملاذًا من تقلبات المنطقة الأوسع، وقد حطم وابل الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران هذا الاستقرار، مما أدى إلى "تناقض معرفي فوري بين الروايات الرسمية عن الأمان المطلق والواقع المادي للدفاعات الجوية العاملة فوق المناطق السكنية".
وأضاف انه " ولسنوات، عاش سكان المدن الخليجية الدوحة ودبي والرياض في حالة من عدم التصديق الجيوسياسي، لكن الحرب الإيرانية فجرت تلك الفقاعة فجأة، منهيةً ما وصفته بـ"العصر الذهبي" للخليج، و في نهاية المطاف، يصعب التوفيق بين صورة جزيرة مستقرة مزدهرة ومحصنة جيدًا وبين صفارات الإنذار من الغارات الجوية والانفجارات المفاجئة للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، أو حطام الطائرات الاعتراضية، كما سارعت سلطات الخليج دائمًا إلى ادعائها".
وتابعت " أما بالنسبة لـ"نموذج الخليج" المزعوم، نموذج الازدهار الذي أتاحته الأنظمة الاستبدادية، فيصعب تبريره عندما يصبح كل شيء هدفًا، ليس فقط القواعد العسكرية الأمريكية التي تستضيفها العديد من دول الخليج، بل أيضًا المدن الحديثة التي تُشكل لوحات إعلانية ضخمة للمنطقة وحكامها".
وأشارت الى ان " الإنذارات الأمنية التي تدوي في عواصم الخليج هي الانهيار المسموع لعقد من الترويج الأمني"، كاشفًا أن "مظلة" الحماية الأمريكية ليست سوى "مغناطيس" للهجمات الإيرانية، كما أكدت غانم أن الحرب، قبل كل شيء، هددت "الأسطورة" الأساسية للنموذج الاقتصادي للخليج: كونه واحة إقليمية لقوة عاملة وافدة ضخمة حوّلت هذه الدول النفطية إلى مراكز عالمية جديدة متألقة للأعمال والسياحة".انتهى/ 25 ض