صفقة القرن العقارية.. كيف منح السوداني أراضي بالمليارات لمقربين بحفنة دنانير!
المعلومة / خاص..
فجّرت مصادر مطلعة معلومات خطيرة عن ما اسمتها بـ"صفقة القرن العقارية" جرت في عهد رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، تمثلت بتوزيع قطع أراضٍ في منطقة القادسية ,التي تُعد من أرقى وأغلى المناطق السكنية في العاصمة بغداد لشخصيات سياسية وحزبية وصحفية مقربة، في خطوة وصفت بأنها استغلال فاضح للمناصب وتلاعب بالصلاحيات وهدر المال العام لشراء الولاءات.
وقالت المصادر في حديث لـ/ المعلومة /، إن "أهالي منطقة القادسية أكدوا وجود عمليات تخصيص مشبوهة لقطع أراضٍ مُنحت كـ(هدايا رئاسية) لشخصيات نافذة بأسعار رمزية لا تتناسب مطلقاً مع قيمتها الحقيقية، مستغلين نفوذهم في الحكومة السابقة للاستحواذ على عقارات الدولة".
وأضافت أن "الفضيحة الأكبر تكمن في الأرقام, حيث سُجلت القطعة الواحدة مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز 67 ألف دينار عراقي فقط (وهو ما يمثل رسوم التسجيل الإداري الطفيفة)، في حين أن مساحة القطعة تبلغ نحو 200 متر مربع، وتُقدّر قيمتها السوقية الحقيقية بأكثر من مليار و200 مليون دينار، ما يعني هدر ثروات هائلة من المال العام ومنحها للمقربين بحفنة دنانير."
وأشارت المصادر إلى أن "هذه الجريمة الاقتصادية والتخطيطية لم تراعِ سلامة العاصمة، إذ تقع الأراضي الموزعة ضمن مساحات مخصصة للنفع العام كالمتنزهات والتشجير، بل والأخطر من ذلك، وجود خطوط وأنابيب رئيسية للغاز والكهرباء تمر تحت أجزاء منها، مما يهدد البنى التحتية وحياة السكان الأصليين للخطر".
ولفتت المصادر إلى أن "بعض الحاصلين على تلك الأراضي باشروا بالتجاوز على المنطقة عشوائياً، دون أي اعتبارات قانونية أو تخطيطية"، مؤكدة أن "هذا الملف يمثل دليلاً دامغاً على هدر أموال الشعب لمصالح فئوية ضيقة".
ودعت المصادر "الجهات الرقابية، وفي مقدمتها هيئة النزاهة والادعاء العام، إلى فتح تحقيق عاجل وفوري لاسترداد هذه الأراضي المحرمة، والكشف عن القائمة الكاملة للمستفيدين من سياسيين وإعلاميين، ومحاسبة كل من تورط في تمرير هذه الصفقة المشبوهة. انتهى / 25 ص