إقتصادي: قطار موازنة 2026 فات.. الحكومة ترقع العجز بالاقتراض
المعلومة / خاص..
اكد الخبير الاقتصادي باسل العبيدي، اليوم الخميس، أن الإصرار على إعداد وإقرار الموازنة العامة في هذا التوقيت هو "ضرب من العبث" ولا جدوى تذكر منه، في وقتٍ تُدار فيه أمور البلاد المالية بطريقة "الترقيع" والاقتراض من البنوك.
وقال العبيدي في تصريح لـ /المعلومة/ ان "القطار قد فات بالفعل, فالعراق يترنح الآن عند نهاية الشهر السادس، وبيروقراطية مراحل إقرار الموازنة ستقيدها وتعطلها حتماً حتى شهر أيلول المقبل". لافتا الى انه "لاقيمة لموازنة تُقر لثلاثة أشهر فقط من سنة مالية أشرفت على الانتهاء".
وأضاف "أن إعداد الموازنة يعتمد بصورة أساسية على تخمين الإيرادات والنفقات، وهو أمر يصعب تحقيقه في الوقت الراهن، في ظل تراجع إيرادات البلاد بشكل كبير نتيجة تداعيات الأزمة الإقليمية وتعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز"
وأشار العبيدي إلى أن "العراق يحتاج إلى فترة لا تقل عن شهرين لاستعادة قدر من الاستقرار المالي، بانتظار تحسن الإيرادات النفطية وعودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية، في حال إعادة فتح مضيق هرمز واستكمال جميع المتطلبات الفنية واللوجستية المتعلقة بضخ النفط الخام العراقي إلى الموانئ ومنافذ التصدير".
وحذر الخبير الاقتصادي من أن "تحول الموازنة المنتظرة إلى ساحة للمزايدات السياسية، حيث تنهال عليها طلبات انفجارية لا يمكن لموازنة قصيرة الأجل أن تستوعبها، بدءاً من طوفان التعيينات والعلاوات والترقيعات، وصولاً إلى صراع المشاريع".
ودعا العبيدي مجلس الوزراء إلى "مباغتة الأزمة وإعداد مشروع قانون لموازنة تشغيلية استثنائية للطوارئ, لإدارة ما تبقى من العام، مع ترحيل الموازنة الشاملة إلى عام 2027", مشدداً على أن الموازنة القادمة يجب أن تكون "حقيقية ومغايرة تماماً لأسلافها القائمة على الورق فقط". أنتهى 25 ص