كيف غير الذكاء الاصطناعي علاقة غوغل وآبل؟
المعلومة/ متابعة..
لأكثر من عقدين، اتسمت العلاقة بين شركتي غوغل وآبل بطابع من المنافسة الحادة، إذ تنافستا في أسواق الهواتف الذكية وأنظمة التشغيل والمتصفحات والمتاجر الرقمية، إلى جانب معارك قانونية وتجارية متكررة حول النفوذ في قطاع التكنولوجيا.
لكن مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي، بدأت هذه الحدود التقليدية للمنافسة في التراجع، لصالح نمط جديد يقوم على “التنافس التعاوني”، حيث تجد الشركات الكبرى نفسها مضطرة أحياناً إلى التعاون رغم استمرار التنافس بينها.
وفي هذا السياق، اتجهت آبل إلى إتاحة نموذج “جيميني” من غوغل ضمن منظومة “Apple Intelligence”، بما يشمل دعم مساعدها الصوتي “سيري”، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في طبيعة العلاقة بين الشركتين. ويتيح هذا التعاون لغوغل الوصول إلى قاعدة مستخدمين ضخمة، بينما تستفيد آبل من قدرات نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة دون تحمل كامل تكاليف تطويرها.
ولا يقتصر هذا التحول على الشركتين فقط، إذ يشهد القطاع نماذج مشابهة، أبرزها التعاون بين مايكروسوفت وأوبن إيه آي، حيث تحولت الشراكة بينهما إلى ركيزة أساسية في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال دمج نماذج “شات جي بي تي” في خدمات الحوسبة السحابية ومنتجات الإنتاجية.
ويرى محللون أن هذا الواقع يعكس مرحلة جديدة في صناعة التكنولوجيا، لم تعد فيها المنافسة قائمة على بناء أنظمة مغلقة بالكامل، بل على القدرة على تقديم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي للمستخدم، مع تحقيق توازن بين الأداء والخصوصية، والهيمنة على طبقة الواجهة الذكية.
وبحسب هذا التحول، فإن شركات التكنولوجيا الكبرى لم تعد تتحرك بشكل منفصل، بل ضمن شبكة من المصالح المتقاطعة التي تجمع بين المنافسة والتكامل في آن واحد، في مشهد يعيد تشكيل خريطة القوة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً. انتهى 25