الذكاء الاصطناعي يثير أزمة قانونية بين المشرعين وشركات التكنولوجيا
المعلومة/ متابعة...
تواجه المحاكم والمشرعون حول العالم أزمة معقدة وخطيرة تتعلق بالمسؤولية القانونية والأخلاقية الناتجة عن قيام أدوات الذكاء الاصطناعي باختلاق معلومات زائفة أو تشويه حقائق تاريخية وتقديمها للمستخدمين على أنها حقائق يقينية لا تقبل الشك.
وعلى الرغم من أن نسب الدقة المعلنة من الشركات المطورة للنماذج الحديثة تتجاوز الـ 85 إلى 90%، إلا أن حجم الاستخدام الهائل لمليارات المحادثات اليومية حوّل نسبة الخطأ المتبقية إلى ملايين الوقائع المضللة يومياً، مما تسبب بأضرار مادية ومعنوية جسيمة للأشخاص والمؤسسات.
وتكمن الخطورة الفجائية في أن غالبية المستخدمين باتوا يتعاملون مع هذه التقنيات كمصدر معرفة موثوق ومستقل دون القيام بمراجعة المصادر أو التحقق منها، ما يطرح تساؤلات قانونية حتمية حول الجهة التي يجب أن تتحمل فاتورة هذا التضليل المعرفي.
وتدافع كبريات شركات التكنولوجيا مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"أنثروبيك" عن موقفها بأن أنظمتها تعتمد فقط على تجميع وتلخيص المعلومات المتاحة على الإنترنت، في حين يرى المنتقدون أن هذه الأدوات تجاوزت التلخيص إلى إنتاج محتوى جديد بالكامل وصياغة أحداث وقائع قضائية وشخصيات وهمية لم تحدث في الواقع أصلاً.
إلى ذلك، انقسم القضاء العالمي والمحاكم الدولية في التعامل مع القضية إلى جبهتين رئيسيتين، حيث تؤكد الجبهة الأولى على المسؤولية القانونية الكاملة لشركات الذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي تنتجه أنظمتها باعتباره نتاجاً أصيلاً صادراً عن خوارزمياتها الخاصة، بينما ترى الجبهة الثانية صعوبة في معاملة هذه الأدوات كالإنسان الطبيعي أو المؤسسة الإعلامية نظراً لعدم امتلاكها نية متعمدة للإساءة أو التشهير بالآخرين. انتهى/25