من ينزع سلاح الفاسدين في الحكومة ؟
المعلومة / خاص ..
في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الحكومية لحصر السلاح بيد الدولة، يطرح الشارع العراقي سؤالاً ملحاً: من يحصر السلاح الموجود داخل بيوت الرئاسات والمسؤولين من الوزراء والوكلاء والمديرين العامين او التي بحوزة حماياتهم، حيث ان هذا السلاح قد يُستخدم خارج الأطر القانونية أو يتحول إلى وسيلة ترهيب للمواطنين؟
لمتابعة اخر الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
فبين الحين والآخر تظهر قضايا تتعلق بضبط أسلحة أو اتهامات بارتكاب اعتداءات يكون أطرافها شخصيات حكومية نافذة أو عناصر حماية تابعة لمسؤولين، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول الرقابة والمساءلة وازدواجية تطبيق القانون.
فقد ضبطت الجهات المختصة أسلحة واعتدة متنوعة داخل منزل عدنان الجميلي الوكيل السابق لوزارة النفط ، فماهي أسباب وجود تلك الأسلحة وما إذا كانت قانونية أو مرتبطة بجرائم محددة تبقى مسائل تحقيق وقضاء ولم أجد حكماً قضائياً نهائياً يثبت ذلك.
وبشأن النائب مهيمن الحمداني التابع لحزب الحلبوسي فقد اعتدى على ام زوجته بسلاح الدولة المرخص بسبب خلاف عائلي بعد ان اطلق النار على زوجته الدكتورة حنين العلواني واصابتها بالفخذ ، بالإضافة الى اطلاقه النار على عمال بناء اصيب اثنين منهم بجروح في منطقة الحارثية ببغداد، فضلا عن اعتداء حماية الحمداني بالسلاح على عائلة في كركوك العام الماضي وتم القاء القبض عليهم
ويرى مراقبون أن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بكمية السلاح المنتشر، بل بغياب المحاسبة الصارمة لكل من يسيء استخدام نفوذه أو موقعه الوظيفي، فالدولة التي تدعي حصر السلاح بيدها مطالبة أيضاً بضمان عدم تحول أي سلاح رسمي إلى أداة ضغط أو تخويف أو اعتداء على المواطنين.
وتتكرر شكاوى مواطنين من ممارسات منسوبة إلى بعض مواكب وحمايات المسؤولين المسلحة، تشمل التهديد أو الاعتداء أو تجاوز القانون أثناء التنقل في المدن، الأمر الذي يخلق شعوراً بأن بعض الأسلحة تتمتع بحصانة غير مكتوبة، رغم أن الدستور والقوانين العراقية تؤكد المساواة أمام القانون.
إن حصر السلاح يبدأ من إخضاع السلاح المرخص والحمايات والمواكب للرقابة القضائية والإدارية الصارمة، ومحاسبة أي شخص يثبت تجاوزه للقانون، مهما كان منصبه أو انتماؤه السياسي، لاسيما وان هذا السلاح لم يستفد منه في الدفاع عن سيادة واستقرار البلد او الدفاع عن شرف العراقيين. انتهى / 25