هل تحمل حقائب الزيدي ملف السيادة؟.. زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تثير التكهنات
المعلومة / تقرير..
رغم الإفصاح عن مضامينها مسبقاً والتي تبدو أنها اقتصادية بالدرجة الأولى، الا ان الغموض لا يزال يلتف حول زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، خصوصاً وأنها تأتي في فترة تحاول فيها الولايات المتحدة مسك زمام الأمور في منطقة الشرق الأوسط وتعويض فشلها في تحقيق خططها التي رسمتها مع الكيان الصهيوني في الحرب على الجمهورية الإسلامية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي أن لا جدوى من الزيارة إذا لم تطرق ملف السيادة العراقية وتحقيق هذا المطلب المهم الذي طال انتظاره لسنوات، بسبب ما يصفونه بالمراوغة الأمريكية.
لمتابعة اخر تطورات الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وفي هذا السياق أكد النائب محمد الزيادي في تصريح لـ /المعلومة/ ان "هناك مخاوف حقيقية تحيط بأجندة زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن، لافتاً إلى أن العناوين الاقتصادية البراقة قد تُخفي خلفها ملفات سيادية بالغة الحساسية".
وأضاف إن "المؤشرات الأولية للزيارة توحي بطابعها الاقتصادي، لا سيما مع مرافقة وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال لرئيس الوزراء، لكن هذا لا يعني غياب الملفات الساخنة الأخرى التي تحظى بالأولوية على طاولة المحادثات مع الجانب الأمريكي، وعلى رأسها استمرار الوصاية الأمريكية على العراق بشكل أو بآخر", فيما حذراً في الوقت نفسه من "التهاون في ملف السيادة العراقية، التي حان الوقت لتحقيقها بعد سنوات من المراوغة الأمريكية".
بدوره حذر الوزير السابق، وعضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي في تصريح لـ /المعلومة/ ، من "استمرار التدخلات الامريكية في الشأن الداخلي العراقي، لافتا الى هذه التدخلات قد تتجاوز مرحلة اختيار الوزراء وصولا الى المدراء العامين".
وأضاف الجلبي ان "التدخلات الامريكية في الشؤون العراقية وخصوصا عملية تشكيل الحكومة قد تصل الى مرحلة التدخل في تسمية الوزراء وكذلك في اختيار المدراء العامين، حيث ان هذه التدخلات ليست وليدة اللحظة بل منذ عام 2005 كانت هذه التدخلات واضحة", فيما اشار الى ان "زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى العاصمة الأمريكية واشنطن لايمكن ان تحدث من الناحية المنطقة والسياسية بكابينة وزارية منقوصة، اذ ينبغي ان تستكمل باقي الوزارات قبل زيارة الولايات المتحدة".
ويأمل العراقيون أن تكون لبلادهم السيادة الكاملة على الأرض والسماء، فضلاً عن حكومة حرة بعيدة عن الضغوط أو حتى التدخل في الشأن الاقتصادي، بعد سنوات من التحكم الأمريكي في مصير وقرار البلاد، والذي انعكس سلباً على الحياة اليومية، وحتى فيما يتعلق بتقديم الخدمات وملف الكهرباء، في ظل ما يصفه البعض بمحاولات أمريكية للانفراد بكل صغيرة وكبيرة في هذا الجانب وفي الشأن العراقي عموماً.أنتهى 25 ص