التمكين أم التمويل؟ قضية الـ450 مليار دينار تضع فساد "نوار عاصم" تحت الأضواء
المعلومة / بغداد
في تطور أثار جدلًا واسعًا على الساحة العراقية، تحولت قضية تضخم ثروة نوار عاصم زوجة محمد الحلبوسي – هربت خارج العراق - والتي ارتبط اسمها لسنوات بخطاب الدفاع عن حقوق المرأة والتمكين السياسي إلى محور قضية مالية وقضائية كبيرة، بعد تداول معلومات عن ملاحقات وإجراءات تتعلق بملف مالي ضخم قُدِّرت قيمته بنحو 450 مليار دينار عراقي.
وبينما كانت الأوساط السياسية منشغلة لسنوات بالنقاشات الحادة حول قانون الأحوال الشخصية وتعديل المادة (57) والمدونة الجعفرية، يرى مراقبون أن المشهد الحالي يكشف انتقال الأنظار من معارك الخطاب السياسي إلى ملفات الفساد والمال العام.
مصادر متابعة للملف اكدت لوكالة / المعلومة / أن القضية فتحت باب التساؤلات حول العلاقة بين الشعارات المرفوعة في المجال العام وبين الأداء المالي لزوجة محمد الحلبوسي نوار عاصم التي تصدرت المشهد التي تدعي الدفاع عن المرآة خلال السنوات الماضية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الإجراءات القانونية، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات وما ستكشفه من تفاصيل حول العقود والمشاريع التي أُثيرت حولها شبهات فساد نوار عاصم صاحبة موسسة حلم وأخرى باسم تمكين الخاصة بالمرأة ، وسط مطالب شعبية بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ويرى متابعون أن القضية الخاصة بفساد نوار عاصم وثروتها المثيرة للجدل ، إذا ما ثبتت الاتهامات أمام القضاء، ستشكل واحدة من أكثر القضايا إحراجًا للخطابات التي رفعت شعارات الإصلاح والتمكين خلال السنوات الماضية، وستعيد طرح السؤال القديم المتجدد: هل كانت الشعارات وسيلة للإصلاح أم غطاءً لصراعات ومصالح شخصية ومالية؟
ويبقى الحسم النهائي بيد القضاء، الذي يترقب الشارع العراقي قراراته بوصفها الفيصل للإدانة، وإعادة الحقوق المسلوبة . انتهى / 25