أوبن إيه آي تكشف عن المرحلة الثالثة في تطوير الذكاء الاصطناعي العام
المعلومة/ متابعة..
أعلنت شركة أوبن إيه آي عن استراتيجية جديدة ترسم ملامح المرحلة المقبلة من تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى دخولها ما وصفته بـ"المرحلة الثالثة" من مسيرتها، والتي تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي العام أكثر أماناً وأقل كلفة، وبما يتيح وصوله للأفراد والشركات حول العالم مع ضمان توزيع واسع لفوائده.
وجاء الإعلان في تدوينة رسمية مشتركة للرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان وكبير العلماء ياكوب باتشوكي، أكدا فيها أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً تقنياً قد يضاهي في تأثيره انتشار الكهرباء، لكن القيمة الحقيقية له تكمن في كيفية توظيفه لرفع الإنتاجية وتسريع الابتكار وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت الشركة أن رؤيتها تقوم على تطوير أنظمة تعزز قدرات الإنسان بدلاً من استبداله، مع الإبقاء على القرار النهائي بيد البشر، ورفض نماذج الأتمتة الكاملة أو احتكار التكنولوجيا من قبل جهات محدودة.
وحددت أوبن إيه آي ثلاثة أهداف رئيسية في استراتيجيتها المقبلة، يتمثل الأول في تطوير “باحث آلي” قادر على دعم وتسريع البحث العلمي مع بقائه تحت الإشراف البشري، إذ تتوقع الشركة بحلول عام 2028 أن تسهم أنظمتها في تنفيذ جزء كبير من أبحاثها الداخلية بالتعاون مع الباحثين.
أما الهدف الثاني فيركز على تعزيز النمو الاقتصادي عبر رفع الإنتاجية ودعم الاكتشافات العلمية وتحفيز الابتكار، مع العمل على توزيع العوائد الاقتصادية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع بما يتيح استفادة مجتمعية شاملة من هذه التحولات.
فيما يتمثل الهدف الثالث في توفير “ذكاء اصطناعي عام شخصي” لكل فرد، ليكون مساعداً متقدماً في التعلم والعمل والإبداع واتخاذ القرار، بما يوسع نطاق الاستفادة الفردية من هذه التقنية.
وأكدت الشركة أن المرحلة الأولى من تطورها ركزت على البحث العلمي للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام، بينما ارتكزت المرحلة الثانية على تحويل تلك الأبحاث إلى منتجات عملية، في حين تأتي المرحلة الثالثة في ظل تسارع اعتماد الاقتصاد العالمي على الذكاء الاصطناعي، ما يجعل التحدي الأساسي هو توفير أنظمة أكثر أماناً وسهولة وأقل تكلفة.
وشددت أوبن إيه آي على أهمية ربط التقدم التقني بمعايير صارمة للسلامة وضمان بقاء الأنظمة تحت سيطرة الإنسان، داعية إلى تعزيز التنسيق الدولي وربما إنشاء هيئة عالمية لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي ووضع معايير مشتركة للسلامة وتقليل المخاطر المحتملة.
كما أكدت أن رؤيتها تقوم على إتاحة فوائد الذكاء الاصطناعي على أوسع نطاق ممكن بعيداً عن الاحتكار، مع دعم الأنظمة المفتوحة وحماية الخصوصية، بما يسهم في تعزيز الابتكار ورفع الإنتاجية وخلق فرص اقتصادية جديدة على مستوى عالمي.انتهى 25