بعد كشف المستور.. كيف تحولت ملاحقات الكاظمي القضائية إلى معركة لـ "خنق الكلمة"؟
المعلومة/خاص
كشف المحلل السياسي، أحمد المياحي، اليوم الأربعاء، عن الخلفيات الحقيقية وراء ملاحقته قضائياً من قبل رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، مؤكداً أن تحريك الدعوى ضده يرتبط مباشرة بالحديث عن "شبكة التجسس" المثيرة للجدل، والمرتبطة بملف (محمد جوحي).
وقال المياحي في تصريح لـ/المعلومة/، أن "محكمة الكرخ الثالثة في بغداد وافقت على إطلاق سراحه بكفالة مالية بلغت خمسة ملايين دينار عراقي، بعد مثوله أمام القضاء على خلفية الشكوى المقدمة ضده من قبل الكاظمي".
واضاف المياحي إن "الحديث عن شبكة التجسس المرتبطة بقضية محمد جوحي يمثل السبب الرئيسي والمباشر وراء إقامة الكاظمي الدعوى القضائية بحقه".
وابدى المياحي استغرابه من "الملاحقات التي شنها الكاظمي ضدّ محللين سياسيين وصحفيين على اثر قيامهم بالتطرف الى ملفات خطيرة طوقت الدولة العراقية في وقت وجوده على هرم السلطة في العراق، معتبراً ذلك التوجه محاولة واضحة لإسكات الأصوات الوطنية ومصادرة علنية للحقوق التي كفلها الدستور في تقويم مسار عمل الحكومة وكشف الحقائق للرأي العام"
ولا تبدو قضية المياحي معزولة عن سياق أوسع، إذ تشير تقارير إلى أن رئيس الوزراء الأسبق لجأ إلى القضاء لرفع دعاوى متعددة ضد مجموعة من المحللين والمراقبين للشأن السياسي.
وتأتي هذه التطورات على خلفية توجيه سيل من الانتقادات عبر وسائل الإعلام للكاظمي وفريقه الحكومي السابق بسبب التورط في ملفات فساد مالي وإداري، فضلاً عن انتقادات حادة للسياسات والقرارات التي اتخذت إبان فترة رئاسته للحكومة، والتي يرى مراقبون أنها أسهمت في تفاقم الأزمات التي شهدتها البلاد، فيما تضع هذه التحركات القضائية حرية التعبير والتحليل السياسي في العراق أمام اختبار جديد، في وقت تتصاعد فيه المطالبات الشعبية والسياسية بكشف ملابسات ملفات التجسس والفساد التي رافقت المراحل الانتقالية السابقة. انتهى 25 ص