موجات الحر تهدد الصحة.. تحذيرات من ضربة الشمس وإرشادات للوقاية منها
المعلومة/ متابعة..
مع تزايد موجات الحر خلال فصل الصيف، حذر أطباء من المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة، وفي مقدمتها ضربة الشمس، التي تُعد حالة طبية طارئة قد تتطور بسرعة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك تلف الأعضاء الحيوية أو الوفاة إذا لم يتم التعامل معها بشكل فوري.
وأوضح مختصون أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة، فيفقد قدرته على تنظيم حرارته الداخلية، ما قد يؤدي إلى نوبات صرع، وفشل في وظائف الأعضاء، وغيبوبة، إلى جانب احتمال الوفاة في الحالات الشديدة.
وتشمل أبرز أعراض ضربة الشمس التشوش الذهني، وفقدان التوازن، وتسارع ضربات القلب، وجفاف الجلد مع توقف التعرق، إضافة إلى الدوخة والإرهاق العام، وقد تتفاقم الحالة لتصل إلى فقدان الوعي أو الغيبوبة.
وأكدت الطبيبة العامة المتخصصة في الرعاية الطارئة، الدكتورة آن نينان، أن ضربة الشمس تستدعي تدخلاً عاجلاً، مشددة على أهمية التعرف إلى العلامات المبكرة للحالة واتخاذ إجراءات سريعة للحد من مضاعفاتها.
وأشار الأطباء إلى أن الحالة تبدأ عادة بالإجهاد الحراري، وهو مرحلة أولية تتمثل في ارتفاع حرارة الجسم، والعطش الشديد، والصداع، والدوار، والغثيان، والإرهاق، مع تعرق غزير وشحوب في الجلد وتشنجات عضلية، وقد تتطور سريعاً إلى ضربة شمس إذا لم تُعالج.
وفي هذا السياق، توصي الجهات الصحية بنقل المصاب إلى مكان بارد، وإزالة الملابس الزائدة، وتعويض السوائل بشرب الماء أو محاليل الإماهة، مع تبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات. كما تؤكد ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا لم تتحسن الحالة خلال 30 دقيقة.
ويبين المختصون أن الجسم يبدأ بمواجهة الحرارة خلال دقائق عبر زيادة التعرق وتسارع نبضات القلب للحفاظ على درجة حرارة طبيعية، إلا أن استمرار التعرض للحر يؤدي إلى فقدان السوائل والإصابة بالجفاف، ما يسبب الصداع والتعب والشعور بعدم الارتياح.
كما ينصح الخبراء بشرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة، واستخدام واقي الشمس للحد من آثار الحرارة.
ومع استمرار التعرض للطقس الحار، قد تتفاقم الأعراض خلال فترة تتراوح بين 10 و40 دقيقة، لتشمل تقلصات عضلية ودواراً وغثياناً شديداً، بينما قد ترتفع حرارة الجسم بعد نحو ساعة إلى مستويات خطيرة تصل إلى 38.5 درجة مئوية، وهي مرحلة تعرف بفرط الحرارة، وقد تتطور إلى إنهاك حراري شديد.
وحذر الأطباء من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى توقف آلية تبريد الجسم بالكامل، لترتفع حرارته إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، الأمر الذي قد يسبب تلفاً في الدماغ والقلب والكبد، ويهدد حياة المصاب خلال وقت قصير.انتهى 25