تحذيرات من "دبلوماسية التنازلات".. هل تشتري حكومة الزيدي ود أمريكا بملفات النفط والطاقة؟
المعلومة / خاص..
أكد المحلل السياسي عدنان الساعدي، اليوم السبت، أن توجيهات رئيس الوزراء الأخيرة بمنح الأولوية للشركات الأمريكية في قطاعات سيادية كالنفط والكهرباء والاتصالات تثير "علامات استفهام مشروعة" حول توقيتها ومغزاها.
وقال الساعدي في تصريح لـ/المعلومة/، إن "هذه الخطوات الاستباقية، التي تلت مباشرة زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بغداد، تبدو في جوهرها محاولة لاسترضاء واشنطن وتقديم رسائل طمأنة، أكثر من كونها خياراً اقتصادياً مدروساً".
وأضاف أن "المقاربة الحالية تعكس توجهاً واضحاً من الحكومة لتطبيق استراتيجية تجنب الصدام مع واشنطن"، إذ إن "هناك قناعة راسخة لدى رئيس الوزراء بأن استمرار حكومته وضمان الاستقرار السياسي يمران حتماً عبر بوابة الاستجابة لرغبات واشنطن وأولوياتها".
ووصف الساعدي هذا النهج بالمؤسف، مشددا على أن "المطلوب هو إدارة علاقة متكافئة تحمي السيادة والمصالح الوطنية، بدلاً من الانزلاق إلى سياسة تقديم التنازلات المستمرة".
وحذر الساعدي من أن "هذه المرحلة قد تترك آثارا سياسية عميقة داخل قوى الإطار التنسيقي"، مشيراً إلى أن "اتساع التباين في الرؤى والمواقف حيال هذا التوجه قد يؤدي، بعد انتهاء عمر حكومة الزيدي، إلى إعادة تشكيل التحالفات السياسية، أو حتى تفكك الصيغة الحالية للإطار التنسيقي بالكامل". أنتهى 25 ص