الفجر الساخن.. اعترافات “حوت النفط” تفتح ملفات فساد كبرى وتطيح بمسؤولين
المعلومة / تقرير..
يعيش المشهد السياسي والرقابي في العراق على وقع هزة ارتدادية عنيفة، أحدثتها اعترافات من يوصف في الأوساط الشعبية والسياسية بـ"حوت النفط"، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي.
حملة أمنية مباغتة، انطلقت في ساعة متأخرة من ليل أمس واستمرت حتى الساعة، حيث أغلقت خلالها القوات الأمنية من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وجهاز الأمن الوطني مداخل ومخارج المنطقة الخضراء المحصنة، لتسفر عن الإطاحة بـ"رؤوس كبيرة" تلطخت أيديها بأموال الشعب.
الحملة التي حظيت بغطاء قانوني وقضائي وتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، أثبتت وفق مراقبين أن "الحصانة السياسية" لم تعد درعاً واقياً أمام لجان التحقيق التي باشرت بفتح "الصندوق الأسود" لملفات الفساد، فيما كشفت مصادر نيابية لـ/"المعلومة" عن كواليس الليلة الساخنة، مؤكدة أن اعترافات الجميلي المسجلة قضائياً قادت إلى إصدار مذكرات قبض فاعلة بحق نواب حاليين وسابقين ومحافظين ومديرين عامين.
من جهته أكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء علي الزيدي، أن حملة اعتقال ما وصفها بـ"الرؤوس الكبيرة" ستتواصل خلال الساعات المقبلة، مبيناً أن المرحلة الحالية من العمليات ستستمر لمدة 72 ساعة، فيما أشار إلى تزويد المطارات والمنافذ الحدودية بأسماء 64 مسؤولاً لمنعهم من مغادرة البلاد.
وقال المصدر لـ/المعلومة/ إن "حملة الاعتقالات لن تتوقف، والعملية الأمنية الجارية ستستمر لمدة 72 ساعة، على أن تتواصل حتى موعد زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة في 17 تموز المقبل".
وأضاف أن "العمليات ستتوسع خلال الساعات المقبلة، وستشهد بغداد وعدداً من المحافظات حملات أمنية جديدة تستهدف متهمين بقضايا فساد".
وأشار إلى أن "من بين أبرز المعتقلين رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، والنائب عالية نصيف، إلى جانب عدد من النواب وأربعة مديرين عامين واثنين من مستشاري رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني".
وأوضح أن "الحملات تستند إلى أوامر قضائية، وترتبط بملفات فساد تخص وكيل وزارة النفط الأسبق عدنان الجميلي، والمدير العام لشركة توزيع الكهرباء علاء سمير، فضلاً عن ملفات في وزارات الصناعة والتربية والداخلية والدفاع".
وأكد أن "المطارات والمنافذ الحدودية زُودت بأسماء 64 مسؤولاً عراقياً صدرت بحقهم إجراءات منع من السفر، لمنع هروب المتهمين إلى خارج البلاد".
وكانت قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وهيئة النزاهة وقوات أمنية أخرى قد نفذت، فجر اليوم الأحد، عملية أمنية واسعة داخل المنطقة الخضراء ومناطق عدة في بغداد وعدد من المحافظات. انتهى / 25م