صحيفة بريطانية: توم باراك وصل بغداد وبيده مفاتيح التهديدات بعقوبات البنك الفيدرالي
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، الاحد، انه عندما اعلن ترامب تولي توم باراك المبعوث الرئاسي الخاص إلى العراق، جاء وفي جعبته جملة تهديدات اقتصادية ضد بغداد.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " باراك لم يصل إلى العاصمة العراقية ومعه ملف تعريف ومصافحة، بل وصل مهددا ومعه مفتاح خزنة وهذه الخزنة هي مصدر أوكسجين بغداد".
وأوضح التقريرانه " ومنذ عام 2003 تُودع عائدات العراق من المحروقات في حساب مخصص لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وعندما تحتاج بغداد إلى عملة صعبة، تُرتّب وزارة الخزانة الأمريكية نقل أوراق نقدية من الدولار - تصل أحيانًا إلى 13 مليار دولار في عام واحد - على متن طائرات شحن من نيوجيرسي إلى البنك المركزي العراقي، وهو ترتيبٌ نشأ من ضرورة ما بعد الغزو، وصُمِّم لحماية الحكومة العراقية الجديدة من دائني عهد صدام ومطالبات التعويضات، لكنه تحوّل منذ ذلك الحين إلى شيءٍ آخر تمامًا مفتاحٌ رئيسيٌّ للاقتصاد السياسي العراقي، يُدار من مانهاتن السفلى ويتصدر قائمة التهديدات الامريكية ضد العراق".
وقد أظهرت إدارة ترامب مدى سطوة هذه السيطرة، ففي نيسان الماضي منعت وزارة الخزانة الأمريكية شحن ما يقارب 500 مليون دولار أمريكي من عائدات مبيعات النفط العراقي وعلّقت في الوقت نفسه برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، وقدّم مسؤول كردي رفيع، في حديثٍ لقناة فوكس نيوز، التقييم الأكثر صراحةً منذ أشهر حينما قال "تجميد الدولار هو الخيار النووي في ترسانة وزارة الخزانة، ولطالما كان الأمريكيون مترددين في استخدامه" ويُشير تعيين باراك إلى انتهاء هذا التردد".
وبين التقرير ان " توم باراك ليس دبلوماسياً محترفاً، وهذا هو المقصود على الأرجح، إنه رجل أعمال في مجال الاستثمار الخاص، وصف العراق، في لحظة عفوية، بأنه (تجربة سياسية فاشلة)، ولبنان بأنه (مهزلة)، و إذا ما ترجمنا ذلك إلى سياسات، فلن تكون هذه إهانات، بل مؤشرات تشخيصية: لم تعد واشنطن تنظر إلى العراق كشريك سياسي في المفاوضات بل كملف أمني مختل يحتاج إلى إعادة هيكلة، وأداتها المفضلة هي التي تتقنها تمامًا هي الضغط عبر البنك الفيدرالي".
وأشار التقرير الى ان " هذا الضغط هائل، فعائدات تصدير النفط تموّل ما يُقدّر بنحو 90 بالمائة من ميزانية الحكومة العراقية، ولن يقتصر نقص الدولار لفترة طويلة على إزعاج وزارات بغداد فحسب، بل سيؤدي إلى تفاقم التضخم، وزعزعة استقرار الدينار العراقي، واستنزاف رواتب موظفي الدولة". انتهى/ 25 ض